علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٤

علوم السنة عند الإباضية

54

جعل بيان رسول الله الله منحصرا في أربعة أقسام: قول وفعل وإقرار وترك (1) وقصره الملشوطي على القول والفعل والترك (2).

أما البيان القولي والفعلي فيستدل عليه ابن بركة بقول النبي: (خذوا عني مناسككم) (3) وبأعماله التي نقلت في المناسك واتبعه الصحابة فيها؛ ويقول:" في هذا دليل على أن البيان قد يقع مرة قولا وتارة يقع فعلا" (4).

ومن

على أنه في حقيقة الأمر اشترك البيان القولي والفعلي هنا في بيان الحج، أمثلة البيان بالسنة القولية والفعلية أيضا قوله: (صلوا كما رأيتموني أصلي) (5) وما نقل عنه من أفعال الصلاة المخصوصة، حيث بين القول والفعل قوله تعالى: (أَقِيمُوا الصَّلاةَ} (البقرة 43/ 2) وهو بيان إجمالي ابتدائي كما يقول عمرو التلاتي (6).

ويفصل السوفي والبرادي أوجه البيان القولي (7) إلى أوجه ثلاثة: الأول كونه

(8)

ابتداء كقوله: (لا) تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها)، والثاني ما

كان جوابا عن سؤال، كقوله الله في البحر: هو الطهور ماؤه والحلّ ميتته) (

(1) م. س، ص 177 و.

(2) الملشوطي، الأدلة والبيان، (مخ (مج) ص 294.

(3)

(4)

تقدم تخريجه، ص 40.

ابن بركة، الجامع 2/ 165 - 166.

(5) تقدم تخريجه، ص 41.

(6) التلاتي، رفع التراخي، (مخ)، ص 64.

(7) السوفي، السؤالات، (مخ) ص 247، البرادي، البحث الصادق، (مخ)، ص 295.

(8)

تقدم تخريجه، ص 50.

(9)

(9) أخرجه الربيع في مسنده كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، 72/ 1 (160)، وابن حبان في صحيحه، كتاب الطهارة، باب المياه، 51/ 4 (1244)، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء، باب الرخصة في الغسل 59/ 1 (111)، وابن ماجة في سننه، كتاب الطهارة

وسننها، باب الوضوء بماء البحر، 136/ 1 (386).