علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٦

علوم السنة عند الإباضية

56

وَأَمَّا بيان الفعل: فمن الأصول كما يذكر الوارجلاني أن أفعاله بيان للقرآن؛ ودليل ذلك (1) حديث أم سلمة عن امرأة سألتها عن القبلة للصائم فقال لها رسول الله: (ألا أخبرتها أني أفعل ذلك وأنا صائم) (2)، ومثلوا لبيان الفعل (3) بقوله:) (خذوا عني مناسككم)، و (صلوا) كما رأيتموني (أصلي) (4)، يقول الوارجلاني أيضا" وأما أفعال النبي الله فإنها بيان يُخصّ به العموم إلا إن دل الدليل على خلافه كنهيه عن الوصال - أي في الصوم - ثم هو يواصل (5)، وبيان الفعل يكون تفسيرا لما في كتاب الله تعالى كما يذكر البرادي ويجب اتِّباعه وإن كان ابتداء (6).

في

هذا

ولما كان الفعل وجها من أكثر وجوه البيان مثار خلاف أخذا أو ردا، فإننا المقام في حاجة إلى وقفة إزاء تفصيل الإباضية لأفعال الرسول. إن أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم إن كانت بشرية الطابع مثل الأكل والشرب والقيام والقعود مما لا بد منه، فهي عامة مباحة له ولنا (7)، وهذه الأفعال واضحة بينة لا يظهر فيها أي إشكال.

174/ 3 (3064)، وابن ماجة في سننه، كتاب الرهون، باب إقطاع الأنهار والعيون،

(2475) 827/ 2

(1) الوارجلاني، العدل والإنصاف،79/ 1.

(2)

حديث أم سلمة أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الصيام، باب ما جاء في الرخصة في القبلة للصائم، 291/ 1 (641)، والشافعي في مسنده 240/ 1، والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الصيام، باب القبلة للصائم، 94/ 2، وحديث جواز القبلة للصائم ورد من طريق عائشة، وقد أخرجته جل مصادر الحديث؛ كالربيع في مسنده، كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم،

(318) 130/ 1

(3) السوفي، السؤالات، (مخ)، ص 247، الوارجلاني، العدل والإنصاف، 79/ 1.

(4)

(5)

تقم تخريجهما، ص 40، 41.

الوارجلاني، العدل والإنصاف،1/ 129.

(6) البرادي، البحث الصادق، (مخ)، ص 295.

(7) الشماخي أحمد بن سعيد شرح مختصر العدل، ص 368 أبو ستة، حاشية أبي ستة على