علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٠علوم السنة عند الإباضية
60
بما ورد عن النبي أنه سئل عن سبايا أوطاس من الإماء، فنهى عن وطء الحوامل منهن حتى يضعن، وعن الحوائل حتى يحضن) (1)، يقول ابن بركة:
و الحائل التي يأتيها الدم حالاً بعد حال، والله أعلم" (2).
ويشير الوارجلاني إلى أن التخصيص يقع بدلالة أمور: منها السنة وأخبار الأحاد، (3) ويمثل لما خصصته السنة من عموم بقول الله عز وجل: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللَّهُ عَزِيرٌ حَكِيمٌ} (المائدة 38/ 5) والسنة خصصت العموم هنا فعفت من القطع من سرق ما دون ربع الدينار لقوله: ليس فيما دون ربع دينار قطع) (4)، ولقوله: (لا يقطع السارق في أقل من ربع دينار) (5) وأيضا بقول الله عز وجل: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ
(1) أخرجه الربيع في مسنده، كتاب النكاح، باب في الرضاع، 211/ 1 (526)، والحاكم في المستدرك، كتاب النكاح، 212/ 2 (2790)، وأبو داود في سننه، كتاب النكاح، باب وطء السبايا، 248/ 2 (2157)، والدارمي في سننه کتاب، الطلاق باب في استبراء الأمة،
(2295) 224/ 2
(2)
ابن بركة، الجامع 1451
(3) الوارجلاني، العدل والإنصاف،120/ 1.
(4) أخرجه البيهقي قريبا من هذا اللفظ، ولفظه عنده) لا يقطع في دون ربع دينار)، السنن الكبرى، كتاب السرقة باب ما يجيء فيه القطع، 255/ 8 (16940). (5) لفظ الحديث عند مسلم (لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها، 313/ 3 (1684)، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب قطع السارق، باب ذكر اختلاف أبي بكر بن محمد، 340/ 4 (7423)، وابن ماجة في سننه، كتاب الحدود، باب حد السارق 862/ 2 (2585)، والدارقطني في سننه، كتاب الحدود والديات … 189/ 3 (315)، وحديث القطع المشهور أخرجته جل كتب الحديث من طريق عائشة، ولفظه عند البخاري: (قال النبي: تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا) ولفظ آخر عنده: (تقطع يد السارق في ربع دينار) ر: البخاري، صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب قول الله تعالى: {و السارق و السارقة … 2492/ 6 (6407).