علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٢علوم السنة عند الإباضية
62
الميتة (1) بقوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُه) (المائدة 96/ 5)، وبقول الرسول: هو الطهور ماؤه الحل ميتته) (2)، وبقوله أيضا: (أحلت لكم ميتتان
6 (2)
ودمان، فالميتتان: السمك والجراد، والدمان: الكبد والطحال) (3).
إن تخصيص عموم القرآن بالسنة له أمثلة كثيرة، أوردها علماء الإباضية في ثنايا بسطهم للمسائل الفقهية في أبوابها؛ ونكتفي بما تقدم ذكره. وهذا
6 (4)
التخصيص كما يقول الشماخي يكون بالسنة المتواترة اتفاقا، والخلاف في غير المتواتر، كخبر الواحد بينما ينقل التلاتي خلافا لما اعتبره الشماخي اتفاقا فيه بقوله: " وقيل لا يجوز التخصيص بالسنة المتواترة والفعلية بناء على القول بأن
أفعال الرسول لا تخصص ويكون المخصص المنفصل بخبر الواحد (5).
ولا يتسع المقام لبسط أكثر من هذا في هذه المسألة، وجملة القول أنّهم
6
نصوا على تخصيص السنة للقرآن بل وتخصيص القرآن للسنة والسنة للسنة وهذا ما عبر به الشماخي (6) والتلاتي (1) والملشوطي (2) والمصعبي (3) وغيرهم،
،
ومؤلفا محققا، يعتبر ممن أثروا المذهب بتصانيفهم، وكان ينهج المقارنة العلمية في تأليفه ومن أهمها: قناطر الخيرات شرح نونية أبي نصر قواعد الإسلام. ر: الشماخي: السير، 198 - 195/ 2، الجربي سالم بن يعقوب (1988/ 1408)، تاريخ جزيرة جربة، دار الجويني للنشر، تونس 1406 هـ، 1986 م، 113 - 114. الجيطالي أبو طاهر إسماعيل بن موسى (1350/ 750)، قواعد الإسلام، تح: بكلى عبد الرحمن بن عمر، ط 3، مكتبة الاستقامة، مسقط، سلطنة عمان، 1416 هـ، 1995 م،
(1)
141 - 140/ 1
(2) تقدم تخريجه، ص 53.
(3) أخرجه الربيع في مسنده، كتاب الأحكام، باب الذبائح، 243/ 1 (618)، وابن ماجة في السنن، كتاب الأطعمة، باب الكبد والطحال، 1102/ 2 (3314)، وعبد بن حميد في مسنده، أحاديث ابن عمر، 260/ 1 (820)، وأحمد في مسنده، مسند عبد الله بن عمر، 97/ 2 (5723). الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 404 - 405
(4)
(5)
التلاتي، رفع التراخي في مختصر الشامخي (مخ)، ص 169.
(6) الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 404 - 405.