علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٩

علوم السنة عند الإباضية

69

: أطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} (محمد 33/ 47) والإجماع: قوله (لا تجتمع أمتي على ضلال

(2) ، (1)

ونجد للآيات التي تدعو إلى تحكيم الرسول فيما شجر بين العباد ورد التنازع إلى الله والرسول ل وقت الخلاف موقعا في الاستشهاد على حجية السنة، ومنها قوله تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسليماً) (النساء 65/ 4)، وقوله تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ (النساء 59/ 4)، ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةً أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (النور 63/ 24)؛ فهي تشارك غيرها في إثبات حجية السنة من كتاب الله وباتفاق أهل القبلة في ثبوت هذه الحجية (3).

ويؤكد ابن بركة أن السنّة مأخوذة من الكتاب مستشهدا بهذه الآيات وأن واجبات السنة كواجبات القرآن (4) مفسرا قول الله تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ

فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} (النساء 59/ 4) بقوله: "يعني إلى كتاب الله وسنة نبيه فمن سنة النبي وأمره (إن وليكم حبشي مُجَدَّع (5) فأقام فيكم كتاب الله وسنتي

(1) أخرجه الربيع في مسنده، بلفظ (ما كان الله ليجمع أمتي على ضلال) في باب في الأمة أمة محمد، 36/ 1 (39)، والحاكم في المستدرك، بلفظ (فإن الله لا يجمع هذه الأمة على الضلالة)، في كتاب العلم، 200/ 1 (392)، وفي كتاب الفتن والملاحم، 552/ 4 (8546)، والدارقطني في سننه بلفظ (إن الله تعالى أجارني على أمتي من ثلاث لا يجوعوا ولا يستجمعوا على ضلال .. في كتاب الأقضية والأحكام، باب المرأة تقتل إذا ارتدت 245/ 4 (150)، وابن أبي عاصم في السنة، 39/ 1 (80).

(2) النزوي صالح بن عمر (ق 16/ 9) قواعد الهداية في تفسير الآية والرواية والإجماع من أهل الهداية (أو) سقط الزند)، (مخ)، مكتبة السالمي، بدية سلطنة عمان، رقم 14، ص 27 و.

(3)

الكندي

محمد بن روح سيرة محمد بن روح (مخ) ص،12، الكدمي، المعتبر، 15/ 1.

(4) م. س، 1/ 269.

269/ 1

(5) مُجَدَّع: مقطوع الأنف والأذن. ر المباركفوري: تحفة الأحوذي، 298/ 5.