علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٨علوم السنة عند الإباضية
68
إن الوصف في هذا - أي في سرد آيات الطاعة وحجية السنة يطول،
، (1)
وهو مما به تصديق قول النبي له على حد وصف ابن روح وهذه الآيات
تؤكد وجوب طاعة الرسول مع طاعة الله على كل حال، فالسمع والطاعة الله ولرسوله على العسر واليسر والمنشط والمكره
6 (5)
(2)
و يفسر ابن سلام طاعة الرسول الواردة في الآيات باتباع سنته (3)،
(4) ،
وبهذا
فسرها أيضا أبو عبد الله الكندي ا، وهذه الطاعة تعني قبول أمر ونهي الرسول ويؤكد ذلك هذا التلازم الثنائي بين طاعة الله والرسول، فكل منهما لازم ومقتض للآخر، يقول عمرو التلاتي:" قوله: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (محمد 33/ 47) أي: امتثلوا أمر كل واحد منهما واجتنبوا نهيه؛ فإنها آية قرن فيها طاعة الله بطاعة الرسول (6).
ويذهب صالح بن عمر النزوي (7) إلى أبعد من تلازم الكتاب والسنة، يذهب إلى مجال أفسح بتلازم المصادر الأصلية الثلاثة، مستشهدا بالكتاب والسنة على هذا التلازم فيقول قواعد الشريعة وأحكامها مأخوذة من طريق واحدة وأصل واحد، وهو الكتاب والسنة والإجماع وهو قوله: واتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ} (الأعراف 3/ 7)، والسنة: قوله
(1) الكندي بن روح سيرة محمد بن روح (مخ)، ص 251.
(2) ابن سلام، بدء الإسلام وشرائع الدين، ص 92.
(3) م. س، ص 92.
(4) الكندي محمد بن إبراهيم، بيان الشرع، 35/ 3.
(5) الثلاتي عمرو، نتيجة الأفكار في تعليق عقيدة الأبرار (مخ) ص 36.
(6)
م. س، ص 36.
(7) لعله صالح بن عمر بن مفرج (ق 16/ 9) أصل أسرته من بهلا وأقام في نزوى، كان عالما جليلا، وقاضيا فقيها عاصر جملة من العلماء الكبار؛ كصالح بن وضاح المنحي، ومحمد بن علي بن عبد الباقي، وله ابن كان من أجلة الفقهاء وهو أحمد بن صالح، وقد طالعت كتب التراجم والسير فلم أجد باسم صالح بن عمر غيره ر: البطاشي، إتحاف الأعيان، 15/ 2
17 - 16