العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٠٥مما أعطى صورة سيئة عن الاسلام والمسلمين. فحكام سلطنة مادورا أو سلطنة بلاد المعبر بعد أن ثاروا على سلطان دهلي وانفصلوا عنه، طمعوا في سلطنة المالديف بعد أن علموا بضعفها وقلة حيلتها، وأنه ليس لها جيش قوي يحميها ويمنعها، اذ كان عدد جيشها لا يزيد عن ألف جندي بعضهم من الغرباء الوافدين
•
وحاك سلطان بلاد المعبر مؤامرة دبرها ابن بطوطة الذي كان زوجا لأخت زوجة هذا السلطان، على أساس أن يكون نائبا عنه في حكم جزر المالديف اذا ما نجحت المؤامرة وتمكن جيش هذا السلطان من اقتحام هذه الجزر، ولم يفعل ابن بطوطة ذلك الا لنقمته على وزير سلطانتها حيث أساء هذا الوزير لابن بطوطة حينما كان زائرا لهذه الجزر من قبل (181)
وفي الوقت الذي كان سلاطين السواحل الهندية وجزرها
الاتحاد
على هذا النحو من التفكك والانقسام، كان ملوك الممالك الهندوسية المجاورين لهم على نحو كبير وعظيم من والانسجام. ورغم تفاوت قوتهم من الناحية العسكرية إلا أنهم لم يطمعوا في بعضهم البعض، فلم يطمع القوي في الضعيف، ولا الكبير في الصغير، وكان بين بلاد كل منهم وبلاد جاره باب خشبي منقوش عليه اسم الملك الذي تبدأ عمالته أو مملكته هذا الباب الذي كانوا يسمونه باب أمان فلان. ذلك انه اذا فر مسلم أو كافر بسبب جناية ارتكبها في بلاد أحدهم ووصل الى هذا الباب، أمن على نفسه، ولم يجرؤ الملك الذي هرب هذا الهارب من بلاده على القبض عليه وان كان هو الملك القوي
(181) المصدر السابق، جـ ص 655، 662، 670، 672، 690
عند من
1·1 -