العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٠٤بلاده تابعة لملك هندوسي. وكان ملوك الهندوس بهذا الساحل في عصر ابن بطوطة اثنى عشر ملكا، منهم القوي الذي كان عسكره يبلغ خمسين ألفا، ومنهم الضعيف الذي كان عسكره لا يزيد عن ثلاثة آلاف (178)، في حين أن جيش سلطنة هنور كان لا يزيد عن ستة آلاف بين فارس وراجل (179)
•
ولذلك قلت فعالية هذه السلطنة في نشر الاسلام على الساحل الغربي لبلاد الهند، كما قلت فعالية أختها التي كانت تقع على الساحل الشرقي (ساحل) (كروماندل) الذي يعرفه ابن بطوطة باسم بلاد المعبر، نتيجة للصراع على الحكم بين أمرائها من المسلمين الذين كانوا يثورون على ملوكها ويقتلونهم، إما طمعا في الملك أو تخلصا منهم لسيرتهم السيئة في الرعية، ونتيجة أيضا لضعف قوتها العسكرية، فكان جيشها لا يزيد عن الستة آلاف في في حين كان جيش الملك الهندوسي (بلال ديو) المجاور لها لا مائة ألف، ولذلك طمع في القضاء عليها، و لم تفلت هذه
يقل عن
السلطنة
من هذا المصير الا بأعجوبة (180)
و لم تكن قلة فاعلية هذه السلطنات في نشر الاسلام نتيجة لهذه العوامل فحسب، بل انها كانت أيضا نتيجة لعوامل أخرى، منها طمع سلاطين هذه السلطنات كل في أراضي الآخر، فكان بعضهم يطمع في ضم بلاد الآخر اليه، ولم يكن هذا الضم لنشر العقيدة والاسلام ولكنه كان تحقيقا لطموحات وأهداف شخصية،
(178) المصدر السابق، ج 2 ص 639
(179) المصدر السابق، ج 2 ص 635
(180) المصدر السابق، جـ 2 ص 689، 691
-
692