العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٢٧جزيرة بورنيو (كليمنتان) التي تقع شمال جزيرة جاوة، حيث سكانها وكانوا يحملون منها الكافور الى الصين والى
تاجروا مع
الغرب (234)، أي البلاد التي تقع غرب اندونيسيا. ومن ثم الاسلام يتسرب اليها في ركاب هؤلاء التجار وخاصة في سواحلها
عم
الغربية الشمالية حيث يحط هؤلاء التجار. ولم يلبث أن الاسلام غربي الجزيرة كله ونشأت فيه ممالك اسلامية مثل مملكة
بروناي، وقد وجد الأسبان في هذه المملكة ملكا مسلما على الساحل الشمالي الغربي من هذه الجزيرة عندما وصلوا اليها في عام 1521 م. وبعد ذلك بقليل، أي في عام 1550 م دخل الاسلام في مملكة سوكدنة SUKADANA التي تقع في الجانب الغربي للجزيرة على أيدي العرب الذين جاءوا من بالمابنج في سومطرة، وأبي الملك الحاكم لهذه المملكة أن يترك دين آبائه وأجداده. ولكن يبدو أن الدين الجديد أحرز تقدما كبيرا في عام 998 هـ / 1590 م،، اذ أصبح خليفة هذا الملك الذي اعتلى العرش في هذه السنة مسلما، وتزوج ابنة أمير من أمراء جزيرة مجاورة كان الاسلام قد وطد فيها دعائمه بقوة منذ زمن طويل، وأصبح الاسلام هو الدين الشائع في كل جزيرة بورنيو وخاصة سواحلها (235). أما المناطق الداخلية فقد أبطأ توغل الاسلام فيها نظرا لوعورة سطحها وانتشار القبائل البدائية الوثنية في أراضي الدواخل الجبلية التي تغطي
معظمها الغابات الاستوائية (236)
(234) آدم متز: جـ 2 ص 314، محمد رشيد الفيل: جـ (235) أرنولد: ص 430، حسين مؤنس: ص 381
(236) حسين مؤنس: ص 381
ص 454.
- 123