العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

التي سميت دهليز الصين وخزانة الشرق، وفي مواني مسقط وريسوت وسيراف والبصرة، ثم يحملون من هذه المواني مايشترونه من سلع وبضائع ويعودون الى بلادهم بعد أن كانوا لا يغامرون بالابحار الى أبعد من سيلان التي كانت تتقابل عندها السفن العمانية والسفن الصينية التي كان ربابنتها من العرب والفرس كما سبق القول (263)، ذلك لأنهم كانوا يخشون قراصنة البحر الذين كانوا يختطفون سفنهم عند مرورها ببلاد الهند (264). واستمر نشاط التجار الصينيين في البحار الغربية لأكثر من قرنين من الزمان بعد ظهور الاسلام (265)

أما العمانيون فقد استمرت رحلاتهم الى ميناء خانفو (كانتون) الصيني حيث كان لهم وكلاء عديدون في هذه المدينة مدن الصين التي فتحت أبوابها لتجارتهم، حيث كانوا

وغيرها من هم الذين يقومون بمعظم النشاط التجاري مع بلاد الصين في تلك الفترة، وخاصة في القرن الثالث الهجري/ التاسع للميلاد (266) ولم يقتصر وصول العمانيين على خانفو، بل وصلوا بمتاجرهم الى أقصى شمال الصين، الى مدينة قانصو وبلاد الشيلا التي يعتقد أنها بلاد كوريا الآن أو اليابان (267). كما أنهم توغلوا في داخل البلاد حيث كانت بعض المواني الصينية لا تقع على الساحل الذي يطل

(263) سليمان التاجر: ص 15، المسعودي: جـ 1 ص 142، الادريسي: ص 60، ياقوت: ج 3 ص 393، 394، الحميري: ص 413، حوراني: ص 218

221

>>>

(264) ابن الفقيه الهمداني: مختصر كتاب البلدان، طبع ليدن سنة 1302 هـ، ص 11. (265) سليمان التاجر وأبو زيد الحسن السيرافي: ص 15 – 20، 73، 102، محمد أبو العلا: ص 45. 15 (266) المصادر السابقة ونفس الصفحات، بطرس البستاني: دائرة المعارف الاسلامية: جـ 11

ص 81، 82.

(267) ابن خرداذبه: ص 70، أنور عبد العليم: ص 72، الفيل: ص 454.

-

133