العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

الأمر الذي يمكن مقارنته بسلعة النفط في العصر الحديث (257) كما كان الصينيون في حاجة أيضا الى العاج الافريقي الذي كانت تنقله اليهم سفن عمان من شرق افريقيا (258) كما كانوا في حاجة إلى تمور عمان وإلى اللآليء التي كانت تستخرج من مياهها (259) وغير ذلك من السلع التي من السلع التي كانت تأتي الى عمان من دول الغرب والشرق وتقوم بتصديرها الى الصين، مثل الكافور الذي كانت تحمله السفن من جزيرتي بورنيو وسومطرة الى هذه البلاد (260) وبالمقابل كانت عمان وبلاد العرب وأسواق العالم الأخرى في حاجة الى المسك والعود والسروج والسمور والدارصيني، والحرير الصيني والخزف الصيني (البورسلين) (261)، وقد عثر رجال الآثار في صحار على بقايا مدفونة من البورسلين الصيني من العصور الوسطى (262)

ونظرا لحاجة كل فريق الى الآخر على هذا النحو، غامر البحارة العمانيون وغيرهم من العرب وخاصة منذ النصف الثاني من القرن الأول للهجرة السابع للميلاد، فوصلوا الى مواني الصين. وكان لمغامرات هؤلاء الملاحين وشجاعتهم تأثير فعال على الصينيين الذين كانوا معزولين عن العالم، فأخذوا يبعثون السفن العابرة للمحيطات ويشحنونها ببضائعهم ويفرغونها في ميناء صحار

(257) باولو كوستا: ص 11. (208) آدم متز: ج 2 ص 332

(259) المسعودي: ج 1 ص 151، الحميري: ص 213، لسترنج: بلدان الخلافة الشرقية: تعريب بشير فرنسيس وكوركيس عواد، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1985 م، ص 67

(260) ابن الوردي: ص 111، آدم متز: جـ 2 ص 314 (261) المسعودي: جـ 1 ص 163، ما يلز: الخليج ص 288.

(262) تيم سفرن: ص 85.

-

132