العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

سفرن أول انسان عماني وصل الى بلاد الصين (271). يؤيد ذلك ما ذكره أحد المؤرخين الصينيين من أن رحلة أبي عبيدة تعتبر أقدم رحلة للعرب المسلمين الى بلاد الصين وتسبق رحلة سليمان التاجر الى هذه البلاد بقرن كامل. ومعروف أن سليمان قام برحلته وسجلها في كتاب له ألفه عام 237 هـ / 851 م (272) وقد أشارت بعض المصادر الأباضية القديمة الى هذه

الرحلة، فذكر الدرجيني ومن بعده الشماخي هذه الرحلة، وقالا إن أبا عبيدة كان علماء الأباضية المعاصرين لأبي جعفر من المنصور، وكان موجودا عند وفاته ربما بالبصرة أو ببغداد ولم يعط البيعة لمن خلفه من بني العباس، وقال تذهب نفسي دون أن أعطيهم هذه البيعة، (273). ثم نراه بعد ذلك يسكن مكة أو يجاور بها ويتزوج من احدى نسائها (274). فهو تاجر وعالم طواف بالأماكن والبلدان، مما كان له أثره في نشر الاسلام على يديه وعلى يدي زملائه من التجار العمانيين الآخرين الذين قصدوا بلاد الصين، مثل النضر ابن ميمون الذي يقول عنه الشماخي انه من خيار المسلمين ومن تجار الصين (275). وهناك تاجر عماني آخر يقول عنه التنوخي انه كان شيخا من التجار بعمان وانه كان يرحل الى الأبلة والبصرة والصين ويحكى عنه قصة طريفة لشحاذ رآه هذا التاجر العماني في الأبلة بالعراق ثم رآه

ودکان

(271) رحلة السندباد، ص 295

(272) تشانغ زون يان: ص 8، 9، عبد المنعم عامر: عمان في أمجادها البحرية: ص 22 254، الشماخي: السير: ج 1 ص 87

(273) الدرجيني: طبقاته، ج 2 ص 253

(274) الدرجيني: ج 2 ص

253

-

-

(27) السير: جـ 1 95، حوراني: ص.

135