العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

بعد ذلك بالصين يمارس الشحاذة فيها للمرة الرابعة، أي أنه أتى الصين قبل ذلك لنفس الغرض ثلاث مرات (276)، مما يدل على أن السبيل الى هذه البلاد كان مطروقا، وأن الوصول اليها كان أمرا ميسورا، وأن تجار عمان كانوا على صلة دائمة بهذه البلاد ويمكن ارجاع ازدهار العلاقات التجارية بين عمان والصين الى عاملين: أولهما هو تلك الثروة الوفيرة التي كان يحصل عليها التجار العمانيون من وراء تجارتهم واتصالهم ببلاد الصين. مثال ذلك ما يحكيه لنا بزرك بن شهريار الناخوذة الرامهرمزي الذي كان يعيش في نهاية القرن الثالث وبداية القرن الرابع للهجرة من أن تاجرا يهوديا يدعى اسحاق كان يتعامل مع الدلالين بعمان، فوقعت بينه أحد هؤلاء الدلالين أو السماسرة اليهود خصومة هرب على أثرها من عمان وليس معه إلا مائنا دينار، وغاب عن عمان ثلاثين عاما ثم عاد اليها عام 300 هـ / 912 م في سفينة كبيرة يمتلكها وقد شحن عليها بضاعة كانت من الضخامة وارتفاع القيمة ما بن هلال صاحب عمان وقتذاك، حتى

وبين

جعله يقاطع عليها أحمد لا يحصي مافيها ويعشرها فيكون العشر كبيرا باهظا. وكانت

المقاطعة

أن

هي يدفع هذا التاجر لهذا الحاكم مليون درهم ونيف.

وبعد ذلك أخذ

يبيع بضاعته للتجار، فاشترى منه تاجر عماني يعرف بأحمد مروان مسكا جيدا بمائة ألف مثقال دفعة واحدة، وبرد بأربعين ألف دينار، كما اشترى منه رجل آخر بعشرين ألف

دينار (277)

(276) نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة للتنوخي، تحقيق: عبود الشالجي، بيروت، سنة 1972 م،

ج 3 ص 55

(277) عجائب الهند: ص 107

-

1. A

،

-

136