العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

كان لا يتجاوز مليونين (مين). وهذا يعني أن ممتلكات الشيخ عبد الله الشخصية تجاوزت دخل التجارة الخارجية السنوي لحكومة أسرة سون، وان كان في هذا القول مبالغة الا انه يدل على ثراء هذا الشيخ العماني الوافر، وقد وصلت درجة هذا الثراء أن قدم اقتراحا للحكومة الصينية بأنه على استعداد للتبرع بأمواله أو بمعظمها لترميم أسوار مدينة كانتون، ولكن الحكومة لم توافق على اقتراحه لسبب لا نعرفه، وعندما غادر هذا الشيخ مدينة كانتون عام 465 هـ / 1072 م عائدا الى وطنه عمان، قدم له الامبراطور الصيني هدايا قيمة، مما يدل على المكانة العالية التي بلغها هذا الشيخ العماني في بلاد الصين، وعلى مدى عمق الوجود العماني واستمراريته في هذه البلاد

•

وما ذكرته الأخبار الصينية عن الشيخ عبد الله وأنه كان رئيسا للعرب وغيرهم من الأجانب الآخرين في كانتون، تؤيده المصادر العربية والاسلامية القديمة، فقد ذكر سليمان التاجر في رحلته التي دونها عام 237 هـ / 851 م أن بخانفو (كانتون) التي كانت مجتمعا للتجار، رجلا مسلما يوليه صاحب الصين الحكم بين المسلمين الذين كانوا يقصدون هذه المدينة أو يعيشون فيها، وكان هذا الرجل يصلي بالمسلمين صلاة العيد ويخطب ويدعو السلطان المسلمين وأن التجار العراقيين لا ينكرون من ولايته شيئا في أحكامه وعمله بالحق بما في كتاب الله عز وجل وأحكام

الاسلام، (300)

وكون التجار العراقيين لا ينكرون من ولايته وأحكامه التي

(300) سلسلة التواريخ، ص 14.

•

-1?7 - 146