العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

•

أخرى كانت تجد كثيرا من الاقبال والرواج، مثل العقود والأقمشة والخناجر والفئوس وأنواع مختلفة من الزجاج والتوابل (6). كما كانوا يوردون لهم الحرير والأواني البورسلين من أرخبيل الملايو ومن بلاد الصين، حيث كان أغنياء العرب والأفارقة يحبون الأكل فيها كما كانوا يجلبون لهم الأواني المصنوعة من الزجاج من فارس وبلاد العرب وسوريا، والأقمشة الملونة المصنوعة من القطن من بلاد الهند (7)، وكذلك كانوا يوردون لهم القمح من أجل كسب صداقة المواطنين، وذلك منذ القرن الأول للميلاد (8)

ونتيجة لحاجة العمانيين وسكان ساحل شرقي افريقيا كل الى الآخر على هذا النحو فقد نشأت بينهما علاقات تجارية منذ ما قبل الميلاد، واستمرت هذه العلاقات حتى ظهر الاسلام حيث ازدادت قوة وعمقا بعد ظهوره.

أما قبل الميلاد، فقد عرف أسلاف العمانيين الأوائل من اليمنيين وعرب الجنوب بصفة عامة ساحل شرقي افريقيا واكتشفوه قبل غيرهم من الناس، ولم تصل باقي الأمم الى هذه المنطقة الا بعدهم وبواسطتهم (9)، وكان أحفادهم من العمانيين أقدم التجار الذين نزلوا هناك بغرض التجارة أحيانا والاستيطان أحيانا أخرى، وذلك في المنطقة الممتدة من رأس جوردفوي C. GUARDOFUI

Marsh & Kingsnorth، PP 8، 9، 10.

Gideon & Derek : East Africa through a thousand years، Kenya، 1973. P 12. Murphy، op. cit، P 223.

(1)

(V)

(8) داند سون: ص 244،

(9) جيان: ص 26، مجهول: السلوة في أخبار كلوة، تحقيق: محمد علي الصليبي: وزارة التراث،

مسقط سنة 1985 م، ص 6