العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

البلاد التي كانوا يتجرون معها (3)

ومن السلع التي كانت تجلب من عمان وكانت محببة لدى أفارقة الساحل الافريقي، التمر العماني. وقد وصلت محبة هذا المحصول في نفوس الأفارقة وتقديرهم له الى أنهم كانوا يسجدون لأي عربي يرونه عندهم في بلادهم، لا لشيء الا لأن هذا العربي البلاد التي ينبت فيها شجر التمر أو النخيل (4)، ولم يكن

من

أتي التمر العماني هو المحصول الوحيد الذي كان يجد سوقا رائجة في شرقي افريقيا، فقد أشار الادريسي الى أن أهل جزيرة أنفوجة (مدغشقر) كان أكثر عيشهم من الموز المتعدد الأنواع، ومنه الموز العماني الذي كان يتميز عن غيره بطيب طعمه وشدة حلاوته وبكبر حجمه وثقل وزنه، حتى أن الثمرة الواحدة منه كانت تزن اثنتي عشرة أوقية كما أخبرنا بذلك ابن بطوطة الذي أشار الى أن هذا النوع من الموز كان يوجد في ظفار، كما أشار أيضا الى نوع آخر يوجد في قلهات وكان يعرف بالفارسية بالموز (المرواري) أي الجوهر، نظرا لصفاته الممتازة، وكانت هذا الموز العماني الممتاز يصل الى أهل جزيرة مدغشقر وهرمز وغيرهما البلدان تجار

كان

عمان (5)

من

وقد جلب هؤلاء التجار لأفارقة الساحل وجزره سلعا

(3) المسعودي: مروج الذهب، جـ 2 ص 6، الادريسي: ص 32، 33، 35، ابن سعيد: 83، الحميري: ص 74، 243، 544، ابن الوردي: ص 61، ابن عبد الحق: جـ ص 1297، جيان: ص 53، دافدسون: ص 243،

ص

Marsh & Kingsnorth: PP 8، 11 - Murphy، Jefferson: History of African civilization، New York، 1972، PP 223، 227.

(4) أبو زيد الحسن السيرافي: سلسلة التواريخ، ص 132. (5) نزهة المشتاق: ص 34، ابن بطوطة: جـ 1 ص 288، 296

164