العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٧الفصل الأول
إسلام أهل عُمان
ظهر الاسلام أول ما ظهر في بلاد الحجاز، ثم تسرب منه وانتشر في سائر أنحاء جزيرة العرب في فترات متفاوتة على عهد صلى الله النبي (ع)، وكان لصلح الحديبية ذو القعدة 6 هـ/ ابريل 628 م) أثر فعال في تحول عدد كبير من العرب الى الاسلام، اذ أسلم بعد هذا الصلح عدد يزيد أضعافا مضاعفة على من أسلم منهم قبله، ثم بدأ الاسلام يغزو بقية العرب وينتشر بينهم بعد فتح مكة رمضان 8 هـ/ يناير (630 م. وكان النبي (ع) قد أرسل عقب صلح الحديبية وفوده وكتبه الى مشايخ العرب وملوكهم وكذلك الى سائر ملوك البلاد المحيطة ببلاد العرب يدعوهم فيها الى الاسلام، وعقب فتح مكة أرسل العرب في عامي 9، 10 هـ وفودهم الى النبي (ع) تبايعه على الاسلام. وبذلك عم الاسلام بلاد العرب جميعها قبيل وفاة النبي (ع). فأين عمان من ذلك كله هل تأخر إسلام أهلها إلى ما بعد فتح مكة كما حدث بالنسبة لمعظم نواحى بلاد العرب … ؟ أم أن الاسلام كان قد وصلها قبل ذلك … ؟ واذا كان الأمر كذلك، فما هي الدلائل على سبق أهل عمان في اعتناق الاسلام … ؟ وما نصيب عمان الصحبة لرسول الله من الأدلة على حسن اسلام أهلها … ؟ وما
صلى الله
الله
الله
(علية) … ؟، وما هي النتائج التي ترتبت على ذلك … ؟
- 13
-