العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٨

أسئلة

حيرى تحتاج الى جواب، والى بحث وتنقيب، وأول ما نجيب به هو أن نرى الى أي حد كانت عمان سباقة في استقبال الدعوة وفي نشرها بين أهلها منذ السنوات الأولى للهجرة، قبل

صل الله

، بل وقبل صلح الحديبية، وقبل أن يرسل النبي (ع)

مكة فتح الى ملكيها جيفر وعبد ابني الجلندى يدعوهما الى الاسلام، وكي ذلك كله فلابد أن نلقي الضوء على بعض الأدلة التي تؤيدنا فيما ذهبنا اليه من قدم الاسلام في عمان وفي سبقها في

ترى معي

اعتناقه وقبوله

صلى الله

ة،

1 - وصول الدعوة الى عمان قبل صلح الحديبية:- وأول هذه الأدلة ما يحكيه لنا ابن عبد البر والسمعاني وغيرهما من أن عمانيا يدعى مازن بن غضوبة الطائي وفد على النبي واعتنق الاسلام، ودعا له النبي (ع) ولأهل عمان بالخير صلى الله والبركة (1)، وكان مازن هذا قد عرف بظهور النبي (علية) من رجل من أهل الحجاز كان قد أقبل الى عمان ربما بقصد التجارة صلى الله وأخبر مازنا بخبر النبي (ع)، وعلى الفور شد مازن الرحال وذهب الى النبي (ع) وأعلن اسلامه، وكان أول من أسلم من أهل عمان، ولم يلبث أن عاد الى بلده. وأسلم كثير من أهلها متاثرين به وبدعوته لهم للدخول في هذا الدين الجديد (2) (1) ابن عبد البر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق على محمد البجاوي، مكتبة نهضة مصر، بدون تاريخ، جـ 3 ص 1344، السمعاني: الأنساب، تقديم وتعليق عبدالله محمد البارودي، دار الجنان،:

صلى الله

بيروت، الطبعة الأولى سنة 1988 م، ج 3 ص 39. (2) العوتبي: الأنساب، مسقط، وزارة التراث، الطبعة الثانية سنة 1984 م، ج 1 ص 256 ـ 257، الأزكوي: تاريخ عمان المقتبس من كشف الغمة، مسقط، وزارة التراث، الطبعة الثانية

14

32