العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٧١

الا علما على أحد مواني الساحل (14). كما أن البروفيسور MILLER وهو الأثري المتخصص في آثار شبه جزيرة العرب قد أشار الى أن نهر سابي الذي لا يبعد كثيرا عن مدينة زمبابوي، ما هو الا اسم محرف لكلمة سبأ، وهو اسم الدولة العربية التي قامت في بلاد اليمن قبل الميلاد بقرون عديدة، وكانت لها علاقات تجارية مع أهالي زمبابوي منذ ذلك التاريخ (15)، مما يدل على قدم الوجود العربي واستمراره في تلك البقعة من القارة منذ ذلك

التاريخ.

كان

يسمى

ومما يدل على ذلك أيضا أن جزءا من ساحل شرق افريقيا عزانيا أو أزانيا AZANIA وهو اسم ذو أصل عربي، إذ كان يطلق على جزء من هذا الساحل في المنطقة الواقعة بين رأس حفوني ورأس الشيل في بلاد الصومال، اسم بر الخزائن. ويرى البعض أن كلمة أزانيا ماهي الا تحريف لكلمة خزائن العربية البحتة، وقد امتد مدلول هذا الاسلام فصار يطلق على الساحل الذي تقع عليه اليوم أراضي الصومال وكينيا وتنزانيا في القرن الأول للميلاد، فصار يعرف بساحل أزانيا (16)

ولعلك تلاحظ الشبه بين كلمة أزانيا وكلمة مزون التي كانت تعرف بها عمان قبل الاسلام بعشرات القرون، فضلا عن

(14) المرجع السابق: ص 128

(15) شوقي الجمل: حضارة زمبابوي، مجلة الدراسات الافريقية، العدد 6، سنة 1977 م ص 5 (16) جيان: ص 52، 59، دافدسون: ص 241، ويقول دافدسون أن هنتنقفورد هو الذي أطلق اسم الأزانيين على سكان الساحل والمنطقة الداخلية التي تليه، اعادة لتسمية اغريقية قديمة كان قد طواها الزمن قبله. ص (307، ويري د. جمال زكريا قاسم هذا الرأي. انظر: استقرار العرب في ساحل شرق افريقيا، حوليات كلية الآداب، جامعة عين شمس، عدد 10 سنة

1967 م، ص 280

-