العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٧٣وقد تطورت هذه العلاقات بين العرب الوافدين والأهالي الأصليين الى قيام حكم في بعض أجزاء الساحل يدين لهؤلاء العرب بالولاء، وفي ذلك يقول صاحب كتاب الطواف حول بحر أريتريا الذي ألفه في القرن الأول للميلاد، أن أمراء من العرب كانوا يحكمون في الصومال وما وراءه قبل الميلاد، كما كانت زنجبار خاضعة لسلطان عربي (21)، وأن أمير معافر في اليمن كان يحكم ميناء رهابتا RHAPTA أو ربطة كما سماها الجغرافيون العرب، والتي تعرف الآن باسم كويليمين QUELIMANE ، وتقع على الفرع الشمالي من دلتا الزمبيزي قرب مصب نهر (أوفيجي) وتعتبر آخر محطة تجارية على ساحل أزانيا (22)
وكان هذا الأمير العربي يحكم هذا الميناء المتطرف في الجنوب بمقتضى حق قديم يجعل لمدينة موزا (مخا (اليمنية السيادة عليه، وكان أهل موزا يحكمون هذا الميناء في القرن الأول للميلاد باسم هذا الأمير العربي المعافري، ويرسلون اليه بسفن تجارية يستخدمون في معظمها نواخيذ أو ربابنة ووكلاء من العرب يألفون أهل البلاد ويتزوجون منهم، ويعرفون الساحل ويتكلمون لغاته (23). وقد تطورت هذه العلاقات بين العرب وبين ساحل شرقي افريقيا لدرجة أن أصبح لكل سوق أو مدينة هناك زعيم عربي، وكان كل
(21) محمد النقيرة: ص 28
(22) جيان: ص 62
•
•
-
(23) المرجع السابق: ص 53، 473، حوراني: ص 84 85، 134، دافدسون: ص 246، ويلاحظ أن ترجمة جيان ليست دقيقة إذ يذكر أن موزا هي أسرة تسمى أسرة موسى بينما ذكرها حوراني ودافدسون على أنها مدينة وليست أسرة، كما يشير حوراني في حواشيه الى الأصل العربي
لكلمة ربطة
-199 -