العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

بين

وقيام الدولة العباسية. وفي عصر هذه الدولة قام الصراع العباسيين بدورهم وبين خصومهم السياسيين من شيعة وخوارج، وظهرت جماعات وفرق عديدة وقامت ثورات ودول مناهضة لحكم بني العباس، مثل ثورة الزنج في جنوبي العراق عام 255 هـ / 869 م ومثل قيام دولة القرامطة في البحرين بعد ذلك بحوالي ثلاث عقود من الزمان

كل هذه التطورات والثورات والصراعات التي ظهرت بين المسلمين سواء في عهد بني أمية أو عهد بني العباس، كان لا بد أن تؤدي الى فرار الكثيرين من الخصوم والثوار المهزومين أو المضطهدين الى أطراف بعيدة عن دمشق أو بغداد، أو الى أرض لا تخضع لسيطرة الخلافة كساحل شرقي افريقيا على سبيل المثال. وقد انعكست هذه الأحوال على عمان فدخلت ضمن مناطق الصراع المحتدم بين الخلافة وبين خصومها أو معارضيها السياسيين، يظهر ذلك في حملات أرسلها الحجاج بن يوسف الثقفي الى عمان لقمع ثورة سعيد وسليمان ابني عباد بن عبد بن الجلندى، في بداية الربع الأخير القرن الأول للهجرة (84)، من ويظهر أيضا في حملة أرسلها أول خلفاء بني العباس الى عمان عام 134 هـ / 751 م (85)، للقضاء على ما حاولته من استقلال، وفي حملة أرسلها هارون الرشيد الى عمان في عام 189 هـ

805 م

(86)، لنفس الغرض والهدف

(84) مايلز: الخليج، ص 65 - 69. (85) الطربي: جـ 7 ص 352، 353، 462 - 463، قصص وأخبار جرب في عمان؛ لمؤلف

مجهول، ص 49.

(86) الطبري: جـ 8 ص 317

•

-

194