العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

ألف

عقبة في طريقهم، وكل ماكان موجودا هناك هو قبائل متفرقة تعيش على الساحل في قرى صغيرة لايزيد عدد سكانها عن نحو من السكان وترحب بالمهاجرين وتحسن استقبالهم، نظرا لما كانت تحصل عليه هذه القبائل من فوائد جمة من وراء هؤلاء المهاجرين. وكان هؤلاء المهاجرون وأسلافهم على معرفة كاملة بالمنطقة منذ أزمان بعيدة نتيجة للعلاقات التجارية التي كانت قائمة بينهما (99)، والتي سبق الحديث عنها، كما كانوا على معرفة أيضا بخيراتها وما فيها من سلع ومحاصيل كانت مطلوبة في الأسواق العالمية، وعلى معرفة بأن هناك مراكز تجارية أو مستوطنات عربية فيها جماعات من العرب سبقوهم الى هناك منذ أزمنة بعيدة تقطن هذه المستوطنات أو المراكز التجارية الصغيرة (100) التي يمكنهم اللجوء اليها والاقامة فيها حتى تتحسن أحوالهم، وحتى يستطيعوا

مع هذا المجتمع الجديد

التكيف كل هذه الأسباب والعوامل مجتمعة أدت الى قيام العمانيين بهجرات عديدة ومتوالية الى ساحل شرقي افريقيا، حتى قيل بأن عرب عمان هم الذين أسهموا بنصيب كبير في الاتصال بالشرق الافريقي عقب ظهور الاسلام) (101)، وأن معظم المهاجرين كانوا من إقليم عمان (102)، وأنه في عام 270 هـ / 883 م أو

(99) داندسون: ص 278، محمد النقيرة: ص 68،

Murphy، op. cit، P 225.

Reusch : History of East Africa، Stuttgart، 1954، P 73.

(100) جمال زكريا قاسم: استقرار العرب، ص 299.

(101) المرجع السابق: ص 286، الأصول التاريخية للعلاقات العربية الافريقية، لنفس المؤلف

مجلة معهد البحوث والدراسات العربية، عدد 1975 م، ص 58.

(102) جمال زكريا قاسم: استقرار العرب، ص 300

•

،

-

198

-