العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

ويبدو

من حروب وفتن ونصب أئمة وخلع آخرين، وما حدث قتال من بين هؤلاء النباهنة وبين هؤلاء الأئمة منذ بداية القرن السادس للهجرة/ الثاني عشر للميلاد، وبينهم وبين بني جبر المعروفين أيضا ببني هلال الذين كانوا يسيطرون على بعض أقاليم عمان (96) أن هذا الصراع استمر فترة طويلة من الزمن بدليل أن ابن بطوطة الذي زار عمان بعد ذلك بأكثر من قرنين يصف أهل عمان بالكرم والنجدة والشجاعة، ولكنه لاحظ الصراع القائم بينهم فقال إن "الحرب قائمة فيما بينهم أبدا (97)، مما أدى الى طمع الممالك المجاورة فيهم، مثل أمراء وسلاطين هرمز وشيراز، فهددوها وغزوها عدة مرات كما سبق القول، وقضوا على أسطولها، فتشعب ملك عمان ولم يبق لعمان سلطان مهم، فانتشرت الفوضى وتمحص الأمر،، حتى أتت دولة اليعاربة في عام 1024 هـ / 1615 م (98)

ولاشك أن هذه الأحوال السياسية المضطربة لابد أن تؤدي الى هجرة الكثيرين خارج عمان، لاسيما وأن الظروف الطبيعية والمعيشية والبيئية كانت تساعد على هذه الهجرة وتدفع اليها دفعا

كما أشرنا فيما سبق من قول

•

هذه

وقد ساعدت ظروف شرقي افريقيا الخاصة على تشجيع الهجرة أيضا، ذلك أن هذه المنطقة من القارة لم تنعم بوجود وحدات سياسية كبيرة تستطيع منع المهاجرين من الدخول أو تقف

(96) سالم السيابي: العنوان، ص 255، 256

(97) رحلة ابن بطوطة، ج 1 ص 297 (98) سالم السيابي: العنوان، ص 263، 265

197 -

-