العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

•

عبد بن الجلندي، ولذلك يمكن تسميتها بهجرة بني الجلندى وكان سعيد وسليمان قد قتل أبوهما ملك عمان على يد الخوارج

النجدات عام 67 هـ / 686 م عندما سيطر هؤلاء الخوارج على عمان وعلى معظم الساحل الغربي للخليج العربي أثناء الصراع الذي كان قائما بين الأمويين والزبيريين في بلاد العراق. ولم يرضخ سعيد وسليمان لهذه السيطرة الخوارجية وقتلا الحاكم الذي عينه قائد الخوارج في حكم عمان عقب مغادرته لها (107)، فنجت عمان بذلك من سيطرة الخوارج النجدات، وفي نفس الوقت لم يستطع الأمويون أن يتعرضوا لها بسؤ، بسبب عدم انتهاء مشكلة الزبيريين وبعد القضاء على الزبيريين عام 73 هـ / 692 م تفرغ الأمويون لإحكام قبضتهم على العراق وأقاليم المشرق، فعينوا الحجاج بن يوسف الثقفي في حكمها وادارتها بما يرى، وذلك في عام 75 هـ / 694 م (108)

بعد

وبتولي الحجاج حكم العراق والمشرق، دخل في نطاق ولايته منطقة الخليج، إذ كانت هذه المنطقة في أغلب الأحيان تخضع لحاكم واحد سواء في عهد الراشدين أم في عهد بني أمية،

(109)

ويورد خليفة بن خياط

أو فيما بعد في عهد بني العباس أسماء ثمانية من الولاية الذين ولاهم الحجاج على عمان واحدا إثر ولكن سعيدا وسليمان كانا يتعرضان لهؤلاء الولاة إما

الآخر

(107) ابن الأثير: جـ 4 ص 203، أحمد عبيدلي: مقدمته لكتاب كشف الغمة

(108) الطب ي: جـ 6 ص 192، 202

(109) الطبري: ج ص

•

، ص

123

479، جـ ص 217، جـ 7 ص 459، 460، ابن الأثير: جـ 2

ص 449، 508، جـ 6 ص 49، 94، 109