العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢١٠تحميهم من أي عدوان، وقام أتباعهم المكونون من نحو ثلاثمائة
فرد، ببناء قرية حول هذه القلعة. وكانوا في البداية يعيشون على القنص والصيد وبعض الزراعة، وبعد ذلك بدأوا في المتاجرة وأصبحو أغنياء في وقت قصير. وبالتدريج انضم اليهم المستوطنون القدامى، ونمت القرية لتتحول الى بلدة أو الى مدينة لم تلبث أن تحولت الى مركز تجاري هام (122)، كان يعمل في تجارة الحديد والذهب والعاج المجلوب من داخل القارة (123)
وكان تعامل سعيد وسليمان مع الأفارقة القادمين من الداخل بهذه السلع وغيرها لابد أن يؤثر فيهم، ولابد أنهم سوف يتأثرون بما يشاهدونه من مظاهر الحياة الاسلامية في امارة سليمان وسعيد، ولابد أن بعضهم اعتنق الاسلام حتى تتوثق علاقتهم بحكام الساحل سواء كانوا سعيدا أو سليمانا أو غيرهما، حتى تزداد تجارة الداخل ورودا الى الساحل وتجد سهولة في الوصول وثقة في عمليات البيع والشراء (124)
وقد عضد من عملية انتشار الاسلام في منطقة أرخبيل لامو
النساء
أن عمليات الزواج المختلط انتشرت بين القادمين الجدد وبين الافريقيات، نظرا لأن هؤلاء المهاجرين لم يكن معهم الا عدد محدود من النساء العربيات، وبدأ المجتمع الجديد ينمو بسرعة وتطورت الامارة التي أقاموها والتي كانت تسمى امارة لامو، نتيجة لحكمة سليمان وشجاعة سعيد. ومن خلال الزواج المستمر بالمواطنات الافريقيات بدأت الكتلة العربية تختفي وامتصتها الدماء
Reush، op. cit، PP. 75
-
76، Marsh، op. cit، P 6.
(124) محمد النقيرة: ص 128.
•
(122)
(123) داندسون: ص 249.