العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

القرامطة على جزء من عمان، كما سيطروا على معظمها فيما بعد في بعض فترات النصف الأول من القرن الرابع للهجرة (153) فالظروف التاريخية واحدة، والمنطقة واحدة، والحرث هم حرث عمان في الأصل، ولم تكن هجرتهم الى شرقي أفريقيا هي الهجرة الوحيدة، فقد هاجروا الى هذه المنطقة عدة مرات مما يعرف الآن بسلطنة عمان، وذلك في العصور الوسطى والحديثة (154) أما هجرتهم التي نقصدها بهذا الحديث الآن فقد وقعت بين عامي 291 هـ / 903 م 301 هـ / 913 م بسبب اضطهاد القرامطة لهم ما كما قلنا، وبسبب سمعوه من الزنوج أو الجنود السود الذين كانوا بجيش القرامطة عما كان يوجد في الأرض الجديدة من خيرات

وثمار

ولما وصل الى مسامعهم بطبيعة الحال عما حققه سعيد وسليمان الجلنديان في بلاد الزنج بعد هجرتهما اليها من نجاح، مما جعلهم يختارون هذه البقعة للهجرة اليها بنية اقامة وطن أو دولة لهم هناك مقتفين أثر سعيد وسليمان (155)

وتحقيقا لهذه الأهداف قام سبعة اخوة من الحرث على رأس عشيرتهم، وأتوا في ثلاثة سفن ضخمة مليئة بالمحاربين والمهاجرين الآخرين الذين تركوا الأحساء ونزلوا بعد رحلة بحرية طويلة على ساحل بنادر بالصومال، واحتلوا هذا الساحل خلال وقت قصير، ومدوا نفوذهم حتى ممبسة، ولما كانوا سُنة فقد واجهتهم مشكلة السكان الموجودين الذين كانوا يمثلون هجرة سابقة، هي هجرة

Reusch، op. cit، P. 89.

(153) الأصطخري: ص 149، (154) المغيري: ص 19، کوليت جراند ميزون: هجرات الحرث الى أواسط القارة الافريقية، مسقط، وزارة التراث، ثنة 1984 م، ص 4 - 14.

Reusch، op. cit، P. 90.

216

-

(100)