العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢١٩منذ
الرسول (ع) وفيما تلى ذلك من عصور. ولذلك عصر فان عمان كانت تدخل في عصر الخلافة الراشدة وفي عصر الدولتين الأموية والعباسية مع البحرين القديمة، ومع اليمامة والبصرة، ة، تحت حكم وال واحد يعينه الخليفة (150). ولذلك فإن تحركات بعض بطون قبيلة الحارث من عمان الى منطقة الأحساء كان أمرا عاديا وطبيعيا جدا تحت ظل هذا الحكم المشترك، وفي ظل هذه الحدود غير الفاصلة بين عمان وهذه البلدان، اذ كانت عمان تتصل بالبحرين وما خلفها بحريا وبريا دون عائق طبيعي أو جغرافي، وان كان الطريق البحري كان هو الطريق المفضل بسبب غلبة الرمال على الطريق البري وبسبب تنازع القبائل المقيمة حول هذا الطريق (151)
•
يضاف الى ذلك أن منطقة الأحساء وعمان تعرضت في الفترة التي هاجر فيها الحرث من الأحساء الى شرقي افريقيا لظروف تاريخية واحدة أو على الأقل متشابهة. ففي الأحساء تعرض الحرث هناك لاضطهاد القرامطة، نظرا لأن الحرث كانوا في الغالب سُنة وكان القرامطة شيعة متطرفين أو يدعون أنهم شيعة (152). وفي عمان تعرض أهلها أيضا لاضطهاد وغزو القرامطة عدة مرات، كانت أولاها قبيل نهاية القرن الثالث للهجرة، وهي الفترة التي هاجر فيها الحرث الى شرقي أفريقيا. ففي ذلك الوقت سيطر
(150) الطبري: جـ 4 ص 479، جـ 5 ص 217، جـ 7 ص 459، 460، 465، جـ 8 ص 134، 149، 151، 163، 166، ابن الأثير: جـ 2 ص 449، 508، جـ 6
ص 49، 94، 109، ابن خلدون: جـ 5 ص 16، 377، 450، 461
•
(151) الاصطخري: ص 26، البكري: ص 46، الادريسي: ص 61
Reusch، op. cit، P. 89.
215
(109)