العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

إنه لم توجد مدينة نافست كلوة في الغنى والقوة في منتصف القرن الرابع عشر للميلاد الا مقدشو التي احتفظت بقوتها بعد ذلك، بينما هوت كلوة سريعا منذ ذلك التاريخ، ولم تستعد مركزها حتى قدوم البرتغاليين، في الوقت الذي كانت فيه مقدشو أكبر وأعظم مركز استقرار على الساحل في القرن الخامس عشر للميلاد (171)

ويسمى

ورغم ما تعرضت له سلطنة مقدشو من سيطرة قبيلة الأبجل الصومالية قبل قدوم ابن بطوطة اليها حيث كان سلطانها عندما زارها ينتمي الى هذه القبيلة، أبا بكر بن الشيخ (172)، الا أنه يبدو أن سيطرة هذه الأسرة كان أمرا عارضا بدليل أن البرتغاليين عندما قدموا وجدوا حكامها من أسرة المظفر من بني الحارث الذين أسسوها كما سبق القول. ونظرا لطول مدة حكم هذه الأسرة فقد بذلت جهدها في تعريب كثير من القبائل

عمر

الصومالية وخاصة الساحلية التي دخلت في الاسلام على أيديهم ذلك أن هذه القبائل وخاصة قبيلة الأجران التي كانت من أهم قبائل الهوية الصومالية والتي كانت تقيم في الأراضي الكائنة بين مجرى الحب الجنوبي والبلاد المعروفة الآن باسم شيلة، كانت تربطها بأسرة المظفر الحارثية صلات حسنة، نتيجة لما كانت تستفيده هذه القبيلة من اتساع نطاق تجارتها مع مقدشو التي كانت أسواقها مفتوحة لهم، وكان الأجران هم العنصر الفعال في جلب البضائع الواردة على الأسواق العربية الساحلية، اذ كانوا يمتلكون

(171)

(172) ابن بطوطة: ج 1 ص 280.

Gideon & Derek، op. cit، PP. 19، 21.

22