العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

حيث

في الجنوب وزيلع الصومالية في الشمال أهم منفذين لتياري العروبة والاسلام اللذين اخترقا الصومال الى بقية منطقة القرن الافريقي ساد الاسلام معظم هذه المنطقة منذ أمد بعيد (166) ظلت مقدشو منذ انشائها أقوى مدينة على الساحل، وعندما وصل الشيرازيون المهاجرون بقيادة حسن بن علي الى هذا الساحل بعد حوالي سبعين عاما من بنائها، لم يستطيعوا أن ينزلوا فيها، ولم يستطيعوا أن يحطموها، فاتجهوا جنوبا الى كلوة (167)، ولم يفعلوا ذلك لأن أهل مقدشو كانوا يختلفون عنهم في المذهب، فهم شافعية والوافدون الجدد الشيرازيون كانوا شيعة، بل لما كانت عليه هذه المدينة من قوة وتحصين جعلها صعبة المنال على هؤلاء الوافدين الجدد وعلى غيرهم من الذين أتوا بعدهم من البرتغاليين (168)

و بعد ازدهار سلطنة كلوة التي أقامها هؤلاء الشيرازيون في الجنوب والتي أطلق عليها الكتاب الأوربيون اسم امبراطورية الزنج في مبالغة مقصودة، احتفظت سلطنة مقدشو بقوتها، فكانت هي وكلوة أهم مدينتين على الساحل من القرن العاشر الى الخامس عشر للميلاد (169)، ولم تستطع كلوة في أوج عظمتها أن تتسلط على مقدشو، و لم يستطع سليمان أعظم حكم كلوة الذي مد سلطانه على كثير من بقاع الساحل أن يتسلط على مقدشو (170)، بل

(166) محمد النقيرة: ص 184، رجب محمد عبد الحليم: العلاقات السياسية بين مسلمي الزيلع و نصارى الحبشة في العصور الوسطى، دار النهضة العربية، سنة 1985 م، ص 67 - 77

(167) المرجع السابق: ص 378، 379،

VY

Reusch، op. cit، P. 87.

أحمد شلبي

: نفس المرجع: جـ 6 ص 396

Gideon & Derek، op. cit، P. 21، Lewis : op. cit، P. 11.

أحمد

شلبي: نفس المرجع، جـ 6 ص 396.

– 219 -

(168)

(179)

(170)