العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤الى أجانب ما لم يكن هناك ضغط خارجي. كما يشيرون أيضا الى أن هذه الغزوة أو هذه السيطرة التي فرضتها بات على مالندي وكلوة في ذلك الوقت كانت أبقى أثرا من غزوتها الأولى التي تمت عام 5740/ 1339 م حينما غزت بات الساحل جنوبا الى ماوراء كلوة، لأن الغزوة الأخيرة مكنتها من جعل وظيفتي الأمير والوزير في كلوة لمستوطنين من مالندي التي كانت تخضع لبات في ذلك الحين (198)
ويبدو
أن مجموعات من سكان السواحل الشمالية التي كانت تخضع لسلطنة بات النبهانية قد بدأت هجرتها نحو الجنوب منذ وقت يعود الى عام 494 هـ / 1100 م، وتمكنت من السيطرة على المناطق الوسطى والجنوبية، وقد دعم حكم النباهنة هذا التوسع نحو الجنوب وخاصة عندما صارت دولتهم في بات القوة
مي
الكبري منذ منتصف القرن الرابع عشر للميلاد (199) نخلص من ذلك كله الى أن سلاطين بات النبهانيين استطاعوا أن يفرضوا سيطرتهم على معظم مدن الجزء الجنوبي من ساحل شرقي افريقيا، وكان لهم في كل مدينة خضعت لهم عامل أو قاض يعرف باسم ماجومب MAJUMBE بمعنى الخاضع لليمب أو للقصر الملكي في بات (200) وكانت دار الشورى JUMBE في بات مقرا للحكومة المركزية التي كانت تحكم كل البلاد التي خضعت لهؤلاء السلاطين الذين اتخذوا اللقب السواحيلي بوانا فومادي أو
•
(198) المرجع السابق ونفس الصفحات (199) ترمنجهام: ص 42، 43، 45.
(200) حسن محمود: ص 427، أحمد علي: نفس المرجع، ص 23، هامش (2) ص 133.
?
230