العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

وقد استمرت سيطرة النباهنة على هذه المدن وعلى كثيرا من أجزاء الساحل الشرقي لافريقيا بصفة عامة طوال القرنين الثالث عشر والرابع عشر للميلاد (195)، واستطاعت كلوة أن تحقق مثل هذا النفوذ في القرن الخامس عشر (196)، وإن كنا نرجح أن هذا النفوذ لم يكن الا بعد منتصف ذلك القرن، لأن بات كان لازال لها سلطانها على النصف الجنوبي من الساحل بدليل أنه في الربع الأول من القرن المذكور، كان الوزراء في كلوة، قد استطاعوا أن يقبضوا على زمام السلطة فيها، وأصبحوا هم الذين يعينون سلاطينها ويعزلونهم، بل إن بعض المالنديين ذهبوا الى كلوة وقاموا بتنحية سلطانها واستقروا في كيسيواني، وعين السلطان الجديد أحدهم في وظيفة القاضي، ولم يشعل حربا معهم حسبما يقول

التراث السواحيلي (197)

ويبدو

،

أن هذا النفوذ المالندي استمر بعد ذلك حيث كان

من

،

هذه

وفد المفاوضات مع فاسكو دي جاما حينما وصل الى كلوة عام 1498 م يتكون من المالنديين فيما عدا الأمير الذي لم يتقرر أصله والمؤلف نفسه، أي مؤلف التاريخ العربي لكلوة، كان العائلة المالندية من جهة والدته. ويشير بعض الكتاب والمؤرخين المحدثين الى أن هذه الوظائف التي أعطيت لأجانب من كلوة، ربما ترجع - طبقا للتراث السواحيلي ـ الى ضغط من سلطنة بات على كلوة في تلك الفترة، لأنه النادر أن تعطى هذه الامتيازات من

-

(195) حسن محمود: ص 428، جمال زكريا قاسم: الأصول التاريخية، ص 62، عبدالرحمن

السديس: ص 11.

(196) حسن محمود: ص 428

•

197) أحمد على: ص 92، 94 ـ 95

-

229

-