العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦كان
استند فيه الى سجلات بات القديمة، أن أحد سلاطين بات الذي حكم بعد السلطان أبي بكر الذي مات عام 855 هـ/ 1451 م عظيم الثراء والغنى نتيجة لاشتغاله بالتجارة، كما أصبحت الدولة وسكانها على جانب كبير أيضا من الثراء (205)
وقد نتج عن هذا الثراء تطور حضاري كبير، فقد أنشأ أهل بات منازل كبيرة واسعة، وضعوا فيها لمبات نحاسية جميلة، كما صنعوا سلالم أو درجات مزينة بالفضة يتسلقونها أو يصعدون عليها الى فرشهم أو سررهم، كما صنعوا سلاسل فضية تزين بها الرقاب، وزينوا أعمدة المنازل بمسامير كبيرة من الفضة الخالصة، وبمسامير من الذهب على قمتها (206)، وقد تجلت مظاهر هذه الحضارة العربية أيضا في المباني المعمارية وتخطيط المدن وزخارف الأبواب والنوافذ، كما أدخل العرب فن النقش والحفر والنحت
وعقود البناء العالية والفسيفساء المتناسقة مع الرخام الملون (207)
وفي مجال الثقافة واللغة والعلوم والفنون ظهر في تلك الفترة
من القرون الوسطى ما يعرف باللغة السواحيلية حسبما يقول رويش (208)، وهي الفترة التي كانت فيها سلطنة بات النبهانية صاحبة السيطرة والنفوذ على كثير من أجزاء الساحل الشرقي لافريقيا كما سبق القول، مما أدى الى وجود تأثير عماني عربي قوي
على اللغة السواحيلية حتى في المناطق الجنوبية التي تقع في تنجانيقا
•
Marsh، op. cit، PP 18
Ibid، PP 18
-
19.
Reusch، op. cit، P 216.
-
19.
-
232
(205)
(206)
(207) رأفت الشيخ: ص 330. (208) أحمد علي: كلوة، ص 193،