العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥وان كان هذا الوجود بنسبة أقل، وبفاعلية لاتدانى فاعليتهم في السلطنات التي أقاموها في لامو، وبات، ومقدشو بطبيعة الحال، ذلك فقد آثرنا أن نلقي ضوءا على وجودهم في غير هذه
ومع
السلطنات
-
سلطان
وتخبرنا بعض المراجع أنه كان يوجد في ممبسة (234) عند قدوم البرتغاليين عرب من قبيلة المناذرة العمانية، وعندما أرسل أهل هذه المدينة ـ فيما بعد - وفدا الى الامام العماني سيف بن اليعربي يستجيرون به من حكم البرتغاليين وعسفهم، كان على رأس هذا الوفد رجل يدعى تموت بن موترغو الكلينديني (235) ولا يبعد أن يكون حامل هذه الرسالة من سلالة سعيد وسليمان الجلنديين اللذين هاجرا من عمان الى شرقي افريقيا في الربع الأخير من القرن الأول للهجرة كما سبق القول، اذ أن لقبه يشير الى ذلك، مما يدل على وجود بعض العمانيين في هذه المدينة قبل قدوم البرتغاليين اليها بزمن طويل تحولت فيه أسماؤهم العربية الى أسماء
أيضا
(234) كانت ممبسة تسمى في الزمن القديم باسم غنغويا، وهو اسم سواحيلي، وكانت تسمى باسم أمفيتا، ومعناها حرب، وربما سميت بهذا الاسم الأخير بسبب كثرة الحروب بسبب كثرة الحروب التي كانت تحدث في الأزمان الغابرة، وتعرف الآن باسم منبسي أو مماسة أو ممبسة أو منفسة، وقيل ان
الذي سماها بهذا الاسم هم البرتغاليون وذلك على اسم قائد من قوادهم يدعى ممباسة
انظر: سعيد المغيري: جهينة الأخبار
، ص
84
ويقال أيضا ان على بن حسن الشيرازي سلطان كلوة هو الذي بني ممبسة حينما نزل اليها
مع رجاله في الربع الأخير من القرن العاشر للميلاد، كما يقال أيضا ان هذه المدينة استمدت
اسمها من اسم مدينة حملت هذا الاسم نفسه في عمان انظر: أحمد علي أحمد: كلوة، ص 192.
وقد تحدث عنها الحميري في القرن التاسع للهجرة / الخامس عشر للميلاد وقال ان أهلها
كانوا يعملون باستخراج الحديد وكذلك بصيد النمور.
انظر: الروض المعطار، ص 552.
(235) سعيد المغيري: ص 93، 105.
241