العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧(239)
وقد قام المؤرخ ميجر (بيس بخلع هذا الرسم ونقله الى دار الوكالة الانجليزية بزنجبار، وألصقه في جدار بقاعة هذه الدار. وتاريخ هذا المحراب هو سنة 816 هـ / 1413 م، ومعنى ذلك أن هذا المسجد يعود في بنائه الى ماقبل ظهور البرتغاليين، كما أن وجود الخنجر في محرابه يدل على وجود عماني أو يمني، ولما كان العمانيون أغلبية في الساحل كما ذكرنا من قبل فإن هذا الأثر يدل عليهم دون غيرهم
رسم
وكما ظهر الوجود العماني في هذه المدن التي أشرنا اليها، فقد ظهر أيضا في جزيرة زنجبار (240) التي وصل اليها التجار العمانيون قبل ظهور السلطنات العمانية في لامو، وبات، ومقدشو. ذلك أن الاسلام وصلها منذ وقت مبكر يعود الى عام 65 هـ / 684 م (241). وقد ورد وصف لهذه الجزيرة في عام 622 هـ / 1226 م على يد أحد التجار الصينيين الذي وصل الى هذه المنطقة في ذلك العام وقال إن سكانها من العرب (242)، كما أن حكامها كانوا من العرب ايضا، وكانت لهم سيطرة قوية على شعب الجزيرة، وأنهم جعلوها مركزا تجاريا هاما غير خاضع لأي
(239) سعيد المغيري: ص 91
-
93
(240) زنجبار: كلمة عربية محرفة، أصلها بر الزنج، ويقال لها باللغة السواحيلية (أنفوجاء). وهي كلمة مركبة من كلمتين: (أنفو) ومعناها بالعربية المنسف و (جاء) يمعنى امتلأ، وهي جزيرة تبعد عن البر الأفريقي بمسافة خمسة وعشرين ميلا، وجنوب الجزيرة الخضراء (بمبا) بحوالي 32 الى 35 ميلا، وشمال دار السلام بمسافة 29 ميلا، ويبلغ طولها 524 ميل، وعرضها 24 ميل، ومساحتها 6400 ميلا مربع، وكانت تسمى في القرون الأولى للميلاد (منشونيا) أو منشونياسي،
ولا يعرف معنى هذا الاسم
انظر: سعيد المغيري: جهينة الأخبار
(241) محمد الحداد: ص 108.
ص
16،
Freeman
-
Grenville، op. cit، P. 21.
-
243
-
(242)