العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨الخاصة
سيطرة خارجية، ولذلك قاوموا السيطرة التي فرضتها كلوة على تجارة الذهب، كما أكدوا الروح الاستقلالية بأن قاموا بسك عملتهم بهم في القرن الخامس عشر للميلاد (243)، كما أنهم اتسموا بالقوة والشجاعة وكانوا محاربين أشداء لا يخافون الموت ولا يرهبونه كما وصفهم بذلك ماركو بولو فيما كتبه عنهم عام 1205 م (244). وهكذا نرى وجودا عربيا على أرض هذه الجزيرة، وهو في الغالب وجود عماني، نظرا لظهور ثلاث سلطنات عربية عمانية على أرض الساحل وجزره، وانتشار نفوذ هذه السلطنات في معظم مدن هذا الساحل كما سبق القول، مما أدي الى تدعيم الوجود العماني في جزيرة زنجبار. يدل على ذلك أن عادات الزنجباريين في هذه الجزيرة في الزي والملابس لا تختلف عن عادات أهل سواحل عمان، فملابسهم كانت ولا تزال على الطراز العربي (القديم). فالرجال يلبسون ثوبا طويلا يسمونه دشداشة) يشدون فوقه نطاقا، ويتعممون ويلبسون الجبة، ومنهم من يلبس القفطان ويتقلدون السيوف والخناجر ويضعون النعال في
والعباءة
أرجلهم، وتلبس النساء السراويل والنعال وثوبا الى الركبتين يشددن فوقه نطاقا، ويتبرقعن، ويضعن على رؤوسهن منسوجا كالكوفية فوقه حزام كعقال الرجال وكثيرا ما يلبسن
(245)
الحلي أهل عمان
وهي بلاشك عادات معظمها مستقى من
عادات
Gideon & Derek، op. cit، P 20.
Freeman
-
Grenuille، op. cit، P 26.
-
244
(243)
(244)
(245) سليمان الشيباني: ص 18، 19.