العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢تؤكل اسمها السلج (290)
المساركة
عقد
ويبدو
أن كثيرا من التجار العمانيين استقروا نهائيا في هذه الجزيرة واتخذوها موطنا منذ أمد بعيد، بدليل ما يقوله أحد الكتاب الذين زاروها منذ نحو عشر سنوات من أن شعب السكلاف (السكالافا) الذي سكن سواحلها يوجد بينه قبيلة تعرف ببيت، سحنة أفرادها أشبه بسحنة العرب، ويقال ان هذه الكلمة محرفة من المساكرة (291)، والأخيرون قبيلة مازالت موجودة في عمان حتى الآن. وقد أشار كاتب آخر زارها قبل الزمان الى أنه من سمع بعض الناس يتكلمون العربية بلهجة أقرب الى لهجة العمانيين، كما أشار الى أنه لايزال يوجد في هذه الجزيرة بعض العمانيين حتى الآن، منهم رجل سياسي ثري يدعى سالم بن عيسى، مولود في مدغشقر ولكنه من أصل عماني كما ذكر الرجل نفسه، وقد وصل هذا الرجل الى منصب سياسي كبير غداة حصول الجزيرة على استقلالها عام 1960 م وتزوج من أميرة قبيلة السكالافا التي تسكن في غربي البلاد والتي يقول عنها إن حوالي %20% من أفرادها مسلمون، وأن %5% مسيحيون والباقي من سكانها وثنيون (292)
واذا كانت للعمانيين كل هذا الوجود في جزيرة مدغشقر، واذا كان هذا الوجود قد أدى مع غيره الى نشر الاسلام في كثير من نواحي هذه الجزيرة، فمنذ متى دخلها الاسلام … ؟
(290) وثائق تاريخية وجغرافية: ص 514.
(291) سعيد المغيري: ص 304
(292) محمد العبودي: ص 57، 76، حسن ابراهيم حسن: ص 185
-
258
—