العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

عمان، وأنها كانت مقرا لدولتين أقامهما عرب عمان، بنو الجلندى أولا، ثم النباهنة ثانيا. وعلى ذلك فإن مملكة مسلج يبدو أنها نتيجة هجرة عمانية من عمانيي ساحل شرق افريقيا، أو من عمان ذاتها. فقد أشار المسعودي الى ورود السفن العمانية من عمان الى مدغشقر فقال إن أهل المراكب من العمانيين يقطعون

-

هذا الخليج - أي خليج بربرى ـ الى جزيرة قنبلو من بحر الزنج (287)، وأنه هو نفسه ركب من عمان الى هذه الجزيرة، ومنها عاد الى عمان في عام 304 هـ / 916 م في مراكب بعض السيرافيين (288)

لفظ قريب من

لفظ

و معنى ذلك أن الصلة بين عمان وبين هذه الجزيرة التي يرى معظم الكتاب والمؤرخين أنها جزيرة مدغشقر (289)، كانت صلة قوية، بدليل أن سفن العمانيين كانت تصل اليها وكذلك كانت سفن السيرافيين تصل اليها من عمان. وقد نتج عن ذلك قيام هذه الامارة العربية التي سميت باسم مسلج، وهو مسقط عاصمة سلطنة عمان الحالية. وقد حاول جيان أن يجد له أصلا عربيا مبنيا على تفسير لغوي، فقال ان الكلمة عربية، وهي مأخوذة من سلج الشراب واستلجه، أي ألح في شربه، كأنه ملأ به سلجانه (بكسر السين واللام المشددة) أي الحلقوم، فأطلق العرب حسبما يرى جيان ذلك الاسم على المكان الذي وجدوا فيه ما أطفاً عطشهم، أو على المكان الذي وجدوا فيه أصدافا بحرية

(287) مروج الذهب:

(288) المصدر السابق: ج 1 ص 107.

(289) جمال زكريا قاسم: استقرار العرب: ص 303.

-

257

-