العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤وهذا يدل على أن الاسلام دخل مدغشقر منذ وقت مبكر وأنه وصل اليها عن طريق التجار والملاحين والمهاجرين العمانيين الذين أشار اليهم المسعودي. واذا كان المسعودي قد أشار الى قدوم العمانيين من الأزد الى هذه الجزيرة التي قدر المسافة بينها وبين عمان دون غيرها فقال إنها "نحو من خمسمائة فرسخ على
أنحاء
ما يقول البحريون حزرا منهم لذلك، لا على طريق التحصيل والمساحة، (295)، فقد أشار الى انتشار الاسلام في كثير من الجزيرة. ذلك أنه تحدث عن وجود مدينة في هذه الجزيرة فيها مسلمون بين الكفار من الزنوج (296)، وأشار الى أن الجزيرة بصفة عامة فيها خلائق من المسلمين ويتوارثها ملوك من المسلمين، (297)، وأشار أيضا في كتاب آخر له الى أن جزيرة قنبلو أهلها مسلمون،، (298)
ولعل جزيرة قنبلو أو مدغشقر هي نفسها جزيرة الأقجية التي أشار اليها الادريسي الذي عاش في القرن السادس للهجرة الثاني عشر للميلاد، وقال إن أهلها أخلاط وأن الاسلام غلب عليها،، وحدد موقعها فقال إن "بينها وبين مدينة البانس التي من ساحل بلاد الزنج مجرى واحد، ودورها (لعله يقصد محيطها) أربعمائة ميل وأكثر عيشهم من الموز، والموز عندهم خمسة ألوان. فمنه الموز المسمى القند والموز الغيلي، والموز العماني والموز المورياني والموز السكري، (299). وقد سبق أن حدد الادريسي موقع
(290) مروج
الذهب: جـ
(296) المصدر السابق: ج 1
ص 97
1.7
(297) المصدر السابق: ج 2 ص 17، 18
(298) التنبيه والاشراف، دار الهلال، بيروت سنة 1981 م، ص 67
(299) نزهة المشتاق: ص 34.
•