العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

وقد أورد دي بلانتيه وصفا لأهالي جزر القمر بصفة عامة،

وهي أوصاف يتضح منها الأثر العماني، فقال إنهم يحملون في

أما

أوساطهم خناجر معقوفة وذات قبضات من ذهب وفضة، النساء فيلبسن الحرير ضافيا، ويجعلن على أكتافهن ورءوسهن منديلا من الحرير ويرخين نقابا مزركشا مفتوحا عند العينين ولا يخرجن الى الشوارع إلا وهن متنقبات (316)

ويتحدث هؤلاء الكتاب وغيرهم عن حسن تمسك أهل هذه الجزر بالاسلام تمسكا شديدا وعن كثرة المساجد التي وصل عددها الى 670 مسجدا في المدن والقرى، والى انتشار الكتاتيب والمدارس التي تعلم الدين واللغة العربية بجانب اللغة السواحيلية واللغات المحلية الأخرى. واللغة العربية هناك هي لغة الدواوين والدين وبها تصدر الأوامر السلطانية وأحكام القضاة، أما السواحيلية فهي لغة التجارة. وكذلك كانت عادات الأهالي في الزواج والختان والولادة والوفاة والطلاق، وفي الاحتفال بالأعياد الاسلامية وبصوم شهر رمضان وبليلة القدر وبليلة الاسراء والمعراج وغيرها من المناسبات الاسلامية، لاتبعد عن العادات والتقاليد التي يتبعها المسلمون في بلدان العالم الاسلامي الأخرى (317)، مما يدل على مدى عمق العقيدة الاسلامية في نفوس الناس هناك، وعلى مدى الجهد الكبير الذي بذله العمانيون وغيرهم من المسلمين في نشر الاسلام في هذه الجزر حتى أصبح كل أهلها يدينون بدين

الاسلام.

(316) المرجع السابق: جـ 3 ص 144 – 145، 152

-

?

153

"

153، محمد كمال حسين: ص 159. (317) المرجع السابق: ج 3 ص 145، 151

-

267

-