العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

الصبية وهم يرشون ماء الورد على الحاضرين، وصفان من الرجال يقفون في زيهم الناصع البياض (الدشداشة) من المنشدين والمرددين (الكورس يواجهون بعضهم البعض ويغنون بمصاحبة الآلات الموسيقية وهم يتمايلون بصدورهم يمنة ويسرة (326)

وكان الأهالي يحتفلون أيضا بيوم الإسراء والمعراج ويعتبرونه يوم الابتهال والتضرع SIKU YA LALAMA لطلب المغفرة من الله

عند

وكان شهر رمضان من الشهور التي لها وضع خاص حتى الوثنيين، فقد كانوا يهجرون تعاطي الخمور اذا ماحل هذا الشهر المبارك، وكان المسلمون يكثرون فيه من الصدقات ويكثرون من التردد على المساجد لتأدية الصلوات المفروضة وصلاة التراويح SALA YA SUNNA ، ويكثرون من حضور الدروس الدينية حيث يكون الموضوع المفضل هو دراسة تفسير القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف. وفي ليلة القدر من شهر رمضان، كانت المساجد تزدحم بالناس ازدحاما كبيرا حيث أن الصلاة والعبادة فيها تعادل عبادة ألف شهر كاملة. وكان لهذه الليلة أهميتها بالنسبة للذين يؤمنون بالأرواح حيث كانوا يعتقدون أن الأرواح المسجونة يفك أسارها في هذه الليلة (327)

واذا كان شهر رمضان له عندهم هذه المنزلة الكبيرة فان شهر ذي الحجة له منزلة سامية أيضا، اذ كان يرتبط عندهم بموسم الحج الى بيت الله الحرام. ففي الأيام العشرة الأولى من هذا الشهر

الذي كانوا يسمونه شهر الحج MWEZA WA HIJA ، يقيم

(326) المرجع السابق: ص 169 -

(327) المرجع السابق: ص 170

170

171

-

-

-

270

-