العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨حكمهم ونظام حياتهم، أما الحياة الدينية والعلمية والتعليمية فقد كان لها أيضا طابعها ومظاهرها الاسلامية الواضحة في هذه السلطنات وفي شرقي افريقيا بصفة عامة، فالمناسبات الدينية والأعياد الاسلامية كان يتم الاحتفال بها في هذه البلاد، ولايزال الأمر كذلك، وخاصة عيد الفطر وخاصة عيد الفطر أو العيد الصغير أكبر
الأعياد
عن
IDI NDOGO ، ذلك العيد الذي كان يعتبر عندهم من. وكانت مظاهر الاحتفال به هناك لاتختلف في جوهرها الاحتفال به في مناطق العالم الاسلامي الأخرى. أما العيد الكبير IDI KUBWA وهو عيد الأضحى فهو أقل أهمية عندهم من العيد الصغير، ذلك أن العيد الصغير هو بداية السنة السواحيلية عندهم بشهر شوال (325)
التي
تبدأ
كذلك كانوا يحتفلون بيوم ميلاد النبي (ع) في الثاني عشر الأول من ربيع من كل عام حيث تزدان المساجد بالزينات ويتم انشاء الموالد وتبدأ الاحتفالات بموكب المولد الذي يمر عبر الشوارع بعد صلاة العصر ويستمر في ذلك حتى صلاة المغرب. وفي المساء يأتي دور انشاد مولد البرزنجي حيث يجلس المنشدون على منصة عالية مظللة ويتجمع الأهالي حولهم بالآلاف ويأخذ المنشدون في انشاد مقاطع من المولد ويرد عليهم الحاضرون، وفي نهاية الانشاد صلى الله يلقي كبار الحاضرين الكلمات في مدح الرسول (ع) باللغة العربية والسواحيلية. وقد كان الاحتفال بالمولد في لامو حيث السلطنة الجلندانية يجذب أناسا من جميع أنحاء شرقي افريقيا، وكان الاحتفال يتم على ضوء المصابيح الغازية ورائحة البخور وحركات
(325) ترمنجهام: ص 166
174
-
-
274
-