العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٨١عد منها باحث واحد فقط ستا وثلاثين مدينة على ساحل تنزانيا وحدها، كما وجدت مساجد من الخشب والطين في معظم المدن الصغيرة والقرى المنتشرة في المناطق الداخلية (331)
وفي الداخل البعيد حيث توجد القبائل الافريقية كانت المساجد تقام بعيدا عن تجمعات المنازل وتكثر داخل القرى التي يعيش فيها زعماء هذه القبائل مثلما كان الحال في قبيلة الياو (332). وفي بعض البلدان كزنجبار وغيرها كانت المساجد قليلة الزخرفة والزينة نظرا لتأثير المذهب الأباضي الذي يدعو الى البساطة وعدم التكلف في كل شيء، وهي بساطة تعود بالمسلمين الى عصور الاسلام الأولى. وكانت هذه المساجديعين لها مقيمو الشعائر، كالامام والمؤذن الذي يقوم أيضا بجانب الأذان بتنظيف المسجد ومده بالماء. وكان هؤلاء الموظفون يأخذون رواتبهم من الأوقاف التي أوقفها الخيرون للصرف منها على
المؤسسات الدينية والتعليمية (333)
ذلك أن المساجد بجانب كونها مكانا تؤدى فيه الصلوات والعبادات والشعائر الاسلامية، ومكانا تقام فيه الدعوة للاسلام، كانت تستخدم أيضا كمدارس لتحفيظ القرآن الكريم للأطفال، ولتعليم اللغة العربية وتفسير القرآن والفقه لعامة الناس على يد العلماء والمشايخ بعد صلاة المغرب، حيث كانت تعقد حلقات تلقى فيها محاضرات أو دروس تسمى DARASAS لتحقيق هذا
Murphy، op. cit، PP. 232 - 233.
277 -
(331)
(332) ترمن
ام: ص 157.
(333) المرجع السابق: ص 158.