العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦فرضت قيودا صارمة في بعض فترات تاريخها على التجارة الداخلية والخارجية، فمنعت وصول التأثير الاسلامي المستهدف من قدوم التجار العمانيين وغير العمانيين، علاوة على اضطراب الأحوال فيها أحيانا حيث تعرض التجار للقتل والاضطهاد مما أعاق حركة التوغل التجاري والاسلامي داخل هذه البلاد
وفي بلاد الهند واجهت الدعوة صمودا هندوكيا قويا تمثل في مقاومة البراهمة والراجات والمهراجات الهندوس للسلطنات والمراكز الاسلامية التجارية التي قامت على ساحل ملبار في غربي الهند أو ساحل كروماندل في شرقي الهند، مما أنهك هذه السلطنات وشغلها عن نشر الدعوة بين كثير من الهنود في داخل البلاد، واقتصر الأمر على هنود الساحل الذين أسلم معظمهم. غير أن قدوم البرتغاليين أوقف نمو الحركة الاسلامية، ثم أتي الاستعمار الانجليزي من بعده، فوقف للاسلام بالمرصاد هناك وفي كل بلد حل به هذا الاستعمار أو غيره من ألوان الاستعمار الأوربي. ونتيجة لهذه الصعوبات لم ينتشر الاسلام انتشارا كاسحا في هذه البلدان التي أشرنا اليها والتي ظهرت فيها هذه العقبات أو تلك الصعوبات، ولم يكن ذلك عن تقصير أو تهاون من قبل العمانيين أصحاب الدور الرائد في مجال النشاط البحري والتجاري والاسلام في البلدان المطلة على المحيط الهندي، أو من قبل غيرهم من الشعوب الاسلامية التي تطل على هذا المحيط، فقد بذلوا ما وسعهم البذل، وأعطوا ما وسعهم العطاء في هذا المجال مما يسجل لهم بكل فخر
وتقدير
332