العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

الأخدود الافريقي. ففي هذه المناطق والبلدان كان الاسلام دين أقلية، ولم يكن ذلك لتقصير من العمانيين وغيرهم من العرب والمسلمين، بل لصعوبات وعقبات معينة.

أما هذه الصعوبات والعقبات - وهي تمثل النتيجة التاسعة

فيما وصلنا اليه من نتائج - فانها تتعلق ببعض الظروف الجغرافية

المناطق

-

والطبيعية والبشرية التي كانت قائمة في المناطق الداخلية في شرقي افريقيا، وهي عقبات حالت دون التوغل الكبير والفعال في هذه، ومن ثم قل انتشار الاسلام فيها. ثم أتي الاستعمار البرتغالي الى هذه المنطقة ووقف عقبة كأداء د ووقف عقبة كأداء دون الدعوة، وحطم ما وجد فيها من حضارة اسلامية زاهرة تحطيما، منذ أن هل أوائلهم عند نهاية القرن الخامس عشر للميلاد، فأضاعوا ودمروا كل مابناه العمانيون والعرب والمسلمون عامة في هذه المنطقة طوال مدة لا تقل عن ثمانية قرون من الزمان أو تزيد. ويأتي الكتاب الأوربيون في العصر الحديث والمعاصر ويتحدثون عن أثر العرب والاسلام في شرقي افريقيا حديثا مبتورا ومجافيا للحقيقة يتحدثون عن العرب وقد صار أمرهم هينا، ويتحدثون عن الاسلام إبان ضعفه، ولم يتحدثوا عنه إبان شموخه وازدهار حضارته في العصور الوسطى، وهو ازدهار شهد به البرتغاليون أنفسهم واندهشوا له كل الدهشة، ووصفوه في كتبهم وسجلوه

نهم

في تقاريرهم. وفي البلدان الآسيوية، كانت العقبات أيضا كثيرة

ومتنوعة، منها ما يتعلق بالصراع الداخلي في بلاد مثل الصين التي

331

—