العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

اليه، قلت أدعوك الى الله وحده لاشريك له وتخلع ماعبد من دونه، وتشهد أن محمدا عبده ورسوله، قال: ياعمرو، انك أنت سيد قومك، فكيف صنع أبوك فان لنا فيه قدوة، قلت: مات صا الله ولم يؤمن بمحمد (ع)، ووددت أنه كان أسلم وصدق به، وقد كنت أنا على مثل رأيه حتى هداني الله للاسلام. قال فمتى تبعته، قلت قريبا، فسألني أين كان اسلامي فقلت عند النجاشي، وأخبرته أن النجاشي قد أسلم. قال فكيف صنع قومه بملكه، قلت أقروه واتبعوه، قال والأساقفة والرهبان تبعوه، قلت نعم، قال انظر يا عمرو ماتقول، انه ليس من خصلة في الرجل أفضح من الكذب. قلت ماكذبت وما نستحله في ديننا، ثم قال ما أرى هرقل علم باسلام النجاشي، قلت بلى، قال بأي شيء علمت ذلك، قلت كان النجاشي يخرج له خرجا، فلما أسلم صلى الله وصدق بمحمد (ع)، قال لا والله لو سألني درهما واحدا ما أعطيته، فبلغ هرقل قوله فقال له نياق أخوه، اتدع عبدك لا يخرج خرجا ويدين دينا محدثا، قال هرقل رجل رغب في دين واختاره لنفسه ما أصنع به، والله لولا الضن بملكي لصنعت كما صنع، قال، انظر ماتقول ياعمرو، قلت والله صدقتك، قال عبد فأخبرني مالذي يأمر به وينهى عنه، قلت يأمر بطاعة الله عز

C

وجل، وينهى عن معصيته، ويأمر بالبر وصلة الرحم وينهى عن الظلم والعدوان، وعن الزنا وشرب الخمر وعبادة الحجر والوثن والصليب، فقال ما أحسن هذا الذي يدعو اليه، لو كان أخي يتابعني لركبنا حتى نؤمن بمحمد ونصدق به، ولكن أخي اضن بملكه من أن يدعه ويصير دينا، قلت انه ان أسلم ملكه