العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

حتى

رسول الله (على قومه فأخذ الصدقة من غنيهم فردها على فقيرهم، فقال ان هذا لخلق حسن، وما الصدقة، فأخبرته بما صل الله فرض رسول الله (ع) من الصدقات في الأموال انتهيت الى الابل، فقال ياعمرو يؤخذ من سوائم مواشينا التي ترعى الشجر وترد المياه، فقلت نعم، فقال والله ما أرى قومي في بعد دارهم وكثرة عددهم يطيعون هذا، قال فمكثت ببابه أياما وهو يعبر فيخبره كل خبري، ثم انه دعاني يوما فدخلت عليه فأخذ أعوانه بضبعي فقال دعوه، فأرسلت فذهبت لأجلس فأبوا أن يدعوني أجلس، فنظرت اليه فقال تكلم بحاجتك فدفعت اليه الكتاب

مختوما ففض خاتمه فقرأه حتى انتهي الى آخره، ثم دفعه الى أخيه فقرأه مثل قراءته الا أني رأيت أخاه أرق منه، ثم قال ألا تخبرني عن قريش كيف صنعت، فقلت اتبعوه إما راغب في الدين واما مقهور بالسيف، قال ومن تبعه، قلت الناس قد رغبوا في الاسلام واختاروه على غيره وعرفوا بعقولهم مع هدى الله إياهم أنهم كانوا في ضلال، فما أعلم أحدا بقي غيرك في هذه الحرجة وأنت ان لم تسلم اليوم وتتبعه تطؤك الخيل وتبيد خضراءك، فأسلم تسلم

ويستعملك على قومك ولا تدخل عليك الخيل والرجال، قال هذا وارجع الى غدا، فرجعت الى أخيه، فقال دعني يومي ياعمرو، اني لأرجو أن يسلم ان لم يضن بملكه. حتى اذا كان الغد أتيت اليه فأبي أن يأذن لي، فانصرفت الى أخيه فأخبرته أني لم أصل اليه، فأوصلني اليه، فقال اني فكرت، فيما دعوتني اليه،

فاذا أنا أضعف العرب ان ملكت رجلا مافي يدى وهو خيله هاهنا، وان بلغت خليه ألفت قتالا ليس كمتال

لا

تبلغ

لاقى،

335

?