العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٨

بالنبي

وخليا بيني وبين الصدقة وبين الحكم فيما بينهم

وكانا لي عونا على من خالفني

فرددتها في فقرائهم، (52)

-

، فأخذت الصدقة من

أغنيائهم

مواقف أهل عمان الاسلامية في عصر الخلافة الراشدة:

وقد برهن العمانيون على حسن اسلامهم وعلى الاخصهم ووفائهم لدولة الاسلام والخلافة أبي بكر الصديق منذ اللحظة الأولى التي سمعوا فيها بوفاة النبي، وعلموا فيها أن عمرو بن العاص عائد الى المدينة، فسارعوا بإرسال وفد كبير يسير في صحبته، وكان هذا الوفد يتكون من سبعين رجلا من الأزد وعبد القيس، وعلى رأسه رجال مشهورون، منهم عبد بن الجلندى، وجيفر بن جشم العتكي، وأبو صفرة سارف بن ظالم، أو سارق بن ظالم العتكي ورجل يسمى حمامي بن جرو بن واسع بن وهب، من ولد مالك ابن فهم، من نسله ابن دريد، ورجل يسمى سعيد بن غزال من بني عمرو بن مالك بن فهم (53)

ولما وصل هذا الوفد الى المدينة وقابل أبا بكر الصديق، قام أبو صفرة وقال "ياخليفة رسول الله ويا معشر قريش، هذه أمانة كانت في أيدينا وفي ذمتنا ووديعة لرسول الله عليه السلام قد برئنا اليكم عنها. فقال أبو بكر: جزاكم الله خيرا، وكتب الصديق

(52) ابن طولون الدمشقي: اعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين، دمشق، سنة 1348 هـ، ص 29، سيدة الكاشف: عمان في فجر الاسلام، مسقط، وزارة التراث، الطبعة الثانية سنة 1982 م، ص 24.

(53) ابن دريد: الاشتقاق، ص 501، نورالدين السالمي: تحفة الاعيان، جـ 1 ص 62

-

34

-