العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٥٠

عام 350 هـ / 961 م عن ميناء مثل صحار انه لاتكاد تعرف على شاطيء بحر فارس - ويقصد به البحر المتصل من الصين حتى القلزم - بجميع بلاد الاسلام مدينة أكثر عمارة ومالا من صحار، (13)، وقال عنها المقدسي الذي توفي عام 390 هـ / 1000 م انه ليس على بر الصين اليوم بلد أجمل منه، وأنها أي صحار دهليز الصين وخزانة الشرق والعراق ومغوثة اليمن، (14)، ولذلك ازدهر هذا الميناء وصار أعمر مدينة بعمان وأكثرها مالا وخيرات وتجارات ويسار وغنى (15)

وقد نتج عن هذه المميزات كلها أن أصبحت عمان المركز الرئيسي للتجارة على الساحل الغربي من الخليج (16)، كما أنها أصبحت بموقعها الهام وبسواحلها الطويلة وبموانيها العديدة مكانا صالحا لرسو السفن التجارية القادمة من بلاد الهند والسند والصين، أو من شرقي الخليج حيث سيراف ذات الشهرة العظيمة كمركز تجاري هام، أو من جنوب الجزيرة العربية الغربي حيث عدن بموقعها الهام المتحكم في مدخل البحر

الأحمر

من

الجنوب

وفي الوقت الذي توافر لعمان كل هذه المميزات البحرية من

موقع جغرافي ممتاز، ومن سواحل طويلة، ومن مواني صالحة لرسول السفن واستقبالها، كان ظهيرها طارد لأهلها تجاه البحر كما أشرنا في السابق، ذلك أن معظم أراضي عمان إما صحراء أو جبال جرداء غير خصبة، تحيط بها من الخلف أو الغرب رمال الربع

(13) مسالك الممالك، ص 25

(14) أحسن التقاسيم، ص 92.

(15) المصدرين السابقين ونفس الصفحات (16) عبد الرحمن العاني: نفس المرجع، ص 6

-

46

-