العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٥١

الخالي الفسيحة، تلك الرمال التي تكاد تعزل عمان عن باقي أجزاء

الجزيرة العربية وتدفعها دفعا للاتجاه الى البحر الذي يحيط بها من الشمال الشرقي والشرق والجنوب (17)، ولذلك كان طبيعيا أن يشتغل العمانيون بالملاحة والتجارة البحرية وأن يتسللوا الى المياه والمواني في مختلف البلدان المحيطة بالمحيط الهندي، ومعنى ذلك أن دورهم لم يكن قاصرا على استقبال السفن التجارية في موانيهم، بل انهم شاركوا في هذه التجارة العالمية بنصيب كبير كتجار

وملاحين

-

الأسطول العماني والاشتغال بالملاحة والتجارة:-

فقد وصل العمانيون الى بلاد الهند كما يقول آجارتا سيدس الذي عاش في مصر وأخرج كتابا عام 120 ق. م تحدث فيه عن البحر الأحمر والمنطقة الشرقية من شبه الجزيرة العربية، وبوصول العمانيين الى الهند أصبحوا سادة التجارة الشرقية على الاطلاق بعد أن صنعوا السفن وأصبح لهم أسطولهم البحري الكبير، ذلك الأسطول الذي قام بنشاط كبير فيما بين الهند ومنطقة الخليج العربي، وكان بلا ريب هو الوسيلة الوحيدة لنقل حضارة بابل وسوسة ومينا الى الهند (18)

ومما يؤكد وجود هذا الأسطول العماني ويدل على قدم صناعة السفن في عمان منذ العصور القديمة ماتشير اليه احدى (17) محمد أبو العلا محمد: نفس المرجع، ص 9، 12. (18) ما يلز: نفس المرجع، ص 25، 30، والمقصود بسوسة هنا هي مدينة كانت على أحد فروع نهر الفرات وكانت هي وبابل محطة تجارية لكثير من الأقطار. انظر: أرنولد ويلسون: الخليج، ص 36.

-

47

-