العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٥٥القاسم بن مكرم هو الذين أرسل هذه الحملة البحرية على البصرة بسبب النزاع الذي كان قد نشب بينه وبين حاكمها الذي كان قد تعرض لأموال وممتلكات كانت لحاكم عمان في هذه المدينة، فكاتب ملك عمان السلطان البويهي أبا كاليجار واتفق معه على أن يدفع له في ضمان البصرة ثلاثين ألف دينار زيادة عما كان يدفعه حاكمها في كل عام، فوافق الملك البويهي على ذلك وأطبق على المدينة بجنوده من البر، وأطبق عليها الأسطول العماني من البحر (30)
انشاء
واستمر تفوق عمان البحري مدة طويلة من الزمن ولم ينل منه الا عاملان، أحدهما هو ماقام به سلاطين هرمز من أسطول كبير غزوا به عمان في العصور الاسلامية المتأخرة عدة مرات، احداها عام 650 هـ / 1252 م عندما قام أمير هرمز المعروف بمحمود بن أحمد الكوسي وغزا ظفار ومنها اتجه الى قلهات متجها الى الشمال للقاء حكام عمان من بني نبهان، ولكن الحملة فشلت ومات معظم جنودها في الصحراء جوعا وعطشا (31)، والمرة الثانية كانت بعد ذلك في عام 674 هـ / 1275 م عندما تمكن الأمير الشيرازي فخر الدين الملقب بابن الداية من دخول نزوى على رأس جنوده الفرس أثناء حكم السيد عمر بن نبهان مستغلا اختلاف أهل عمان وتنازعهم، وأقام في نزوى ثلاثة أشهر عاد بعدها جند الفرس بعد أن مات أميرهم (32)
(30) محمد خليفة النبهاني: التحفة النبهانية، ص 287
(31) ابن مداد: ص 66
•
(32) المصدر السابق، ص 67.
-